محمية ضانا تستخدم الطاقة الشمسية لإنارة مخيم الرمانة وتزويده بالمياه الساخنة






في خطوة تعد الأولى من نوعها في المملكة بدأ القائمون على محمية ضانا استخدام الطاقة الشمسية كمصدر نظيف للطاقة وصديق للبيئة في إنارة مخيم الرمانة وتزويده بالمياه الساخنة، لتحل بذلك محل الكيروسين التقليدي وفانوس الغاز. وكانت إدارة المحمية قامت الفترة الماضية بتركيب أنظمة تسخين المياه بالطاقة الشمسية وألواح مماثلة أخرى ضمن مشروع تعزيز الممارسات البيئية والمشاريع
الاقتصادية والاجتماعية في المحمية، وبكلفة إجمالية بلغت نحو 17 ألف دينار.
ويتضمن المشروع، الذي أعلن تفاصيله مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد خلال جولة للصحافيين نظمتها الجمعية للمحمية أول من امس، ثلاث مراحل من بينها إقامة ورشة نسيج في نزل فنان، وورشة لصناعة الشموع، إلى جانب النظام الشمسي.
ويحتوي موقع مخيم الرمانة في المحمية على 20 خيمة كبيرة، تتسع لـ60 زائرا، كما يضم خيمتين بدويتين كبيرتين، وهو مجهز بالمرافق الصحية.
وحول مشروع ورشة النسيج، أشار خالد إلى أنها تهدف لتوظيف النساء المحليات وتدريبهن على استخدام الأقمشة المعاد تدويرها ومناول النسيج اليدوية لتصنيع الأعمال المختلفة.
ووفق المشروع، الممول من السفارة التشيكية في عمان، فإنه يتم تصنيع شموع زينة باستخدام العطور والألوان الطبيعية عبر التركيز على التصاميم المقتبسة من البيئة والمناطق المحيطة.
وأكدت سفيرة جمهورية التشيك لدى عمان ايفانا هولوبكوفا أن منطقة ضانا ذات تنوع حيوي غني فردي يتطلب الحفاظ عليه بيئيا عبر تنفيذ مشاريع صديقة للبيئة. من ارتفاع 1500 متر فوق سطح البحر على سفوح جبال القادسية جنوب محافظة الطفيلة، تمتد المحمية التي تأسست في العام 1989، لتهبط وسط كم هائل من المناظر الخلابة والتضاريس المتعرجة التي تواجه حفرة الانهدام، وصولا إلى سهول وادي عربة.
ويشاهد الزائر لمخيم الرمانة آخر وأقدم تجمع معروف للسرو الطبيعي في الأردن، حيث يضم مجموعة كبيرة من الأنواع النباتية يصل عددها إلى 700 نوع نباتي ثلاثة منها سجّلت لأول مرة في تاريخ العلم الحديث كنباتات مكملة للطبيعة باسم ضانا.
واتخذت الجمعية في العام 1994، خطوات عدة للحفاظ على التنوع البيولوجي في ضانا، وبتمويل من صندوق البيئة العالمي، إذ وضعت أول خطة لإدارة المناطق المحمية في الأردن، وجعل محيط محمية ضانا الحيوي نموذجا متكاملا للحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ومن ضمن جهود المحمية في إعادة إعمار القرية بحجارتها الأصلية وعلى طريقة بنائها القديمة للمحافظة على طابعها وتراثها، تم بناء 65 بيتاً في القرية، بحسب مدير مشروع تأهيل قرية ضانا محمود البدور.
ووفق البدور تم كذلك رصف الشارع الرئيسي للقرية بالحجارة، وبناء مسجد القرية بالطريقة نفسها، ليحاكي النمط المعماري القديم للقرية، إلى جانب بناء عين ماء بارد وعذب، تزود أهل القرية بما يلزمهم منها.
وعلى الرغم من الجهود التي تقوم بها الجمعية للحفاظ على المحمية، إلا أن ثمة أخطارا رئيسية تهدد البيئة الطبيعية للمنطقة، ما تزال تشمل الرعي الجائر، وقطع الأخشاب والصيد، وعلى نحو خاص، صيد البدن وطائر الشنار.
عن "الغد" الأردنية

مواضيع عشوائيه ممكن تكون تعجبك اخترناها لك: