"الرياض" تنقل الحدث بين دمشق وتبوك
تشييع جثمان المعلم الحويطي في تبوك.. والتحقيقات مستمرة في مقتله بدمشق


أدى جموع المصلين بجامع الملك فهد بتبوك صلاة الميت على جنازة المعلم الحويطي والذي طالته أيادي الغدر والخيانة بالعاصمة السورية دمشق وذلك بعد هجوم أربعة ملثمين عليه هو ومرافقه داخل الشقة السكنية بأحد الأحياء مما أدى إلى إصابته ووفاته، وتم نقل جثمانه إلى تبوك، ووري الثرى بمقبرة تبوك، وقد شيعت أعداد كبيرة من أهل وأقارب وزملاء وأصدقاء الحويطي جثمانه إلى مثواه الأخير.
هذا وكان المعلم الحويطي والبالغ من العمر 27سنة وهو متزوج ولديه طفلان ويعمل معلماً بمدارس الأبناء التابعة لقسم الثقافة والتعليم بتبوك قد سافر مع صديقه حامد الجهني للعلاج بسوريا خلال إجازة منتصف العام الدراسي وخلال تواجدهما داخل الشقة تفاجآ بدخول أربعة ملثمين عليهما مما تسبب في عراك بينهم أدى لمقتل الحويطي.

"الرياض" التقت المواطن حامد الجهني المرافق للمعلم والذي سرد القصة كاملة بقوله: ذهبت أنا وصديقي لسوريا بعد انتهاء فترة الاختبارات من أجل علاج للأسنان، حيث كنا قد استأجرنا عند وصولنا يوم الجمعة الماضية شقة بأحد الأحياء غير السياحية بدمشق وبعد وصولنا في المساء أخذنا بترتيب الشقة حيث قام الحويطي - رحمه الله - بالاتصال بزوجته وأطفاله وأبلغهما بأنه قد وصل بالسلامة، ثم توضأ وصلينا المغرب وبعد الصلاة إذا بباب الشقة يُطرق وقمت بفتح الباب فإذا بأربعة رجال من الجنسية السورية من لهجتهم ملثمين وذكروا بأنهم شرطة فاستقبلناهم داخل الشقة وحتى نعرف ما يريدون فقام أحدهم بضربي بآلة حادة معه ببطني مما جعلني أشك في أنهم شرطة.

وأضاف الجهني بعد ذلك قام الآخر بإخراج سلاح (صيد روسي) من داخل المعطف الذي يلبسه مما جعلنا نشتبك معهم للدفاع عن أنفسنا حيث أمسكت بواحد وزميلي رحمه الله بالثاني، فيما قام الثالث بإطلاق رصاصة من سلاحه حيث كان هو القريب منه ما أدى إلى إصابته يرحمه الله في رقبته ليسقط فوراً، وهرب المجرمون بعد ذلك وقمت أنا بالتوجه بسرعة نحو مركز للشرطة قريب منا حيث حضرت الشرطة وتم نقل "ع" للمستشفى لكنه توفي قبل وصوله يرحمه الله.

@ وعما إذا كان الدافع سرقة أم ماذا؟

- قال الجهني يجوز ذلك فأنا كنت أحمل ثلاثة آلاف ريال وزميلي رحمه الله معه "6000ريال" بغرض علاج أسنانه. فنحن لا نعرفهم ولم يكن لنا أي مشاكل مع أحد ولم يمض على دخولنا للشقة سوى ساعات فقط ولم نخرج للشارع.

أوضح المواطن حامد الجهني بعد وفاة الحويطي تم القبض عليه حيث أجريت التحقيقات معي من قبل الجهات الأمنية السورية وبمتابعة من القنصلية والسفارة السعودية بدمشق ولا تزال التحقيقات مستمرة، فيما قامت القنصلية ممثلة بالأخ فواز الشعلان والذي اطلق سراحي بالكفالة حتى أقوم بالحضور لمراسم دفن جنازة المرحوم بتبوك ومن ثم أعود لاستكمال التحقيقات.

من ناحية أخرى فقد حاولت "الرياض" الالتقاء بالشقيق الأكبر للحويطي لكن الظروف النفسية له لم تسمح لنا اللقاء به، فيما عبّر عدد من أقربائه وزملائه بالعمل عن شعورهم الحزين والمؤسف لما حصل له يرحمه الله حيث تحدث مدير قسم الثقافة والتعليم بالشمالية الغربية الأستاذ حسين العمري والذي حضر مراسم الدفن بالمقبرة عن عظيم حزنه الشديد لهذا الحادث الأليم لأحد معلمي مدارس الأبناء والمعروف عنه بحسن الخلق والتفاني في العمل طيلة خدمته المقاربة ل " 8سنوات" داخل مدرسته سائلين الله العلي القدير له المغفرة والرحمة وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.

كما عبّر الأستاذ محمد سعيد الشهري مدير مدرسة الأبناء التاسعة والتي كان الفقيد أحد معلميها عن تعازيه القلبية لشقيق المرحوم ولأسرته ولجميع أقاربه وتعازيه كذلك للمدرسة والتي فقدت أحد المعلمين المشهود لهم بالأمانة والأداء المتميز بمادته وبعلاقته الحسنة مع زملائه المعلمين وإدارة المدرسة داعياً له بالرحمة.

فيما بدا واضحاً مدى التأثر على صديقه وزميله داخل المدرسة وخارجها معلم - سليم بن جمعة البلوي الذي ذكر بانه لم يكن يصدق الخبر عندما علم بذلك حيث كان آخر مقابلة بينه وبين المرحوم آخر يوم بالاختبارات وكان سعيداً بان انتهت اختبارات منتصف الفصل الدراسي الاول وقد حقق طلابه اعلى نسبة بالنجاح.

ويقول سليم كان من خيرة المعلمين واحرصهم على العمل وعلى مصلحة طلابه كما كان يقف - رحمه الله - من الجميع وقد ناشد المعلم نيابة عن زملائه بالمدرسة الجهات الأمنية بأخذ حق الفقيد والنيل من المجرمين سائلين له بالمغفرة والرحمة.

فيما سأل المعلم ماجد صالح الشامان زميل الفقيد الله سبحانه وتعالى ان يرحمه ويدخله فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان.

كما تحدث ل "الرياض" خال ابناء الفقيد (ع. الحويطي) وهو المرشد الطلابي عبدالله عليان الحويطي الذي كان من المقربين للفقيد حيث عبر عن بالغ حزنه الشديد على فقد أخ عزيز عليه بل وأغلي من ذلك وذكر بان الفقيد كان محافظاً على الصلاة وعلى صلة الرحم وعلى مساعدة المحتاج كما كان متفانياً في اداء عمله وحسبي الله على من قتله..

واضاف بعد سماعي بنبأ الحادثة ذهبت أنا وأخ الفقيد الأكبر إلى سوريا حيث التقينا في القنصلية بالأخ فواز الشعلان الذي نشكره على ما قام به من جهود ثم توجهنا لسفير خادم الحرمين الشريفين بسورية الذي قدم التعازي لنا وتم تجهيز اجراءات نقل الجثمان إلى منطقة تبوك والله نسأل ان يرحمه ويتغمده بواسع رحمته وان ينصر الله الجهات الأمنية السورية والسعودية في الوصول إلى الجناة والنيل منهم عقاباً لهم على فعلتهم الشنيعة وقتلهم لنفس بريئة لا ذنب لها.

وهذا وقد علمت "الرياض" من مصادرها بانه تم القبض على احد المشتبه به حول هذه القضية ولا تزال التحقيقات جارية معه لمعرفة بقية أفراد عصابته.


المصدر : http://www.alriyadh.com/2007/02/13/article224484.html

مواضيع عشوائيه ممكن تكون تعجبك اخترناها لك: