بعد زيارة لدلمون ( البحرين) كتبت هذة الخاطرة
1
على شاشة التلفاز
يرى الزمادره يجبون الرسوم المفروضة
ويشاهد احد أحفاد الخنازير
على رأسه يعتمر قلنسوة
والحقد يعمر قلبه يطلق النار
على طفل كل جريمته انه رفض
الاحتلال برميه حجرا!
2
يقفل التلفاز بحنق
ويطلق زفرة من الأعماق
ويقرر أن يسافر طلبا للاستجمام
لعله يريح أعصابه من تلك المناظر
التي رآها قبل لحظات,,
ولكن همه داخل في ذرات ذراته ,,في نخاع عظامه
كيف الطريق إلى الهروب مما يؤرقه,, حال أمته
المتجذر في ذاته
كيف يمكنك أن تنفي أو تستنكر كل شيء هو أنت,,
كيف تمسخ نفسك؟
واذاعرفت كيف,, هل بإمكانك فعل ذلك؟
ومع كل ذلك يقرر السفر,,
3
في كل بلد سافر إليه,, من لهم السلطة
هم الاوليغاركيه,,
أما عامة الناس فتكدح لكي تعيش
وقد نست أحلامها
وصار همها أن توفر رغيف خبز ليس: إلا,,
4
وفي المقابل هناك الجيل القادم
حجر يتشكل من رماد البراكين
التي خمدت أو أخمدت منذ أمد
وأدمغة القادمين الجدد
غرف منيعة تحصنهم ضد غزو الفضائيات
والأرضيات,, وحتى البحريات,,
وضد التطبيع
الذي ينافي جبلتهم
كعرب وقبل ذلك كبشر
بل انه يفصلهم عن آدميتهم
بعد أن يدنس كرامتهم,,
فلا خوف بأذن الله تعالى
على الجيل القادم,, وليطمئن
الإخوة المهتمون بالنشء العربي,,
5
مؤمن بتقدم الإنسان
بشكل موصول
وان اعترت المسيرة
بعض السفوح,,
6
يذهب للمتحف الوطني
في البلد الذي سافر إليه
عله ينسى ما شاهده
الليلة الماضية من مهازل
في ردهات الفنادق,,
ولكنه يجد المتحف
مليء بالعظام الآدمية
أهو في جزيرة المدافن
أم في جزيرة الحياة؟ ,,يسائل نفسه,,
قد يكون في الاثنتين معا,,
والفرق يكمن عن أي من حقب التاريخ تتحدث,,
7
ورغم كل شيء يسعد كثيرا في تلك الجزيرة
ولكنه كعادته دوما
يرفض عرض كلبسو كما رفضه
يولسيس من قبل
ويختار العودة إلى أرضه
بشرا فانيا على البقاء في القرية خالدا!
8
وكان ختام رحلته مسكا
فقد جاوره في مقعده على الطائرة
شقيق من السودان كريم المحتد
واسع الأفق ثر الثقافة
ودار الحديث بينهما عن موسم
الهجرة إلى الشمال ودومة ودحامد
والفيتوري وعبدالله الطيب
وأشياء أخرى,,
وليس بغريب على أهل السودان
تلك الثقافة ولاذلك الألق!
فهم من قارة احمد ابولو، عثمان ديفنديو،
باتريس لوممبا، كوامي نكروما، اميلكار كبرال
ونلسون مانديلا,, وأناس رجالا ونساء
أمثالهم كثر ولكن صاحبنا لا يستطيع
أن يذكرهم ففي فمه ماء كثير
في محاولة منه لإزالة
طعم القهوة المرة التي احتساها منذ لحظات!
وعلى ارتفاع ثلاثين ألف قدم
يكتشفان بان ضعف الجاذبية
عند ذلك الارتفاع لا يؤثر البتة
على قوة الأرومة اليعربية
التي تجري في دماء كليهما,,
وان قوميتهما متصلة ,,بين الأرض,, والسماء,,
9
يقال أن الشاعر السوداني محمد الفيتوي
أنكر ذات مرة في مقابلة معه انتمائه
للسودان! لعل له تعليلا في ذلك
أو هي سقطه وفي كلتا الحالتين
ارجوا من المنصفين إنصاف الرجل
يقول الفيتوري: وانتفضت روحي حين أبصرتك يا سيدتي
شعرت فجأة كأن خنجرا يغوص في دمي
يغسل قلبي وفمي
يطرحني مخضب الجبين ضارع اليدين
تحت ظلال مقلتيك الحلوتين
تحية للبحرين ولأهلها

مواضيع عشوائيه ممكن تكون تعجبك اخترناها لك: