+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 8 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 60 من 456

الموضوع: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

  1. #1
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي


    [align=left][/align]
    السلام عليكم ورحمة الله ،،
    قبل سنتين تقريبًا أمضيت في نيوزليندا أربعة أشهر، كانت مليئة بالتجارب الشيقة والمواقف الرائعة، سأحاول أن أكتب عنها في سلسلة من الذكريات التي أحاول أن اعبر فيها كيف رأيت هذا البلد الجميل،
    وأستأذن أخي المشرف في طرحه مرة أخرى (معدلاً) ،
    ودمتم بخير
    محمد
    -----------------------------
    ( مــــــطــــــــار أوكــــــــــلانـــــــــد )
    نزلت من الطائرة وفي يدي حقيبتي اليدوية وورقة لابد من تعبئتها في الطائرة قبل الوصول، لكي تفتح لك هذه الدولة أبوابها.
    سرت في المطار أتبع الركاب القادمين كي أضمن سرعة الوصول. بدأت ألحظ النظرات المتشككة الموجهة لي من الركاب وموظفي المطار، لم أكن متعجبًا فعندما تكون أنت العربي الوحيد على متن رحلة قادمة من الشرق الأوسط وملتحيًا ومرتديًا لمعطفٍ أسود فالتهمة ثابتة لا محالة.
    الكل يبتسم لك، وإن كنت أقرأ في العيون غير ذلك، فهي تعطيك إحساس بأنك (مشتبه به) وهذا كافٍ!
    بعد أن أخذت حقيبتي أقبل رجل أمن ومعه كلب جعله يتشمم حقيبتي، وعندما لم يجد بغيته لدي، كشر عن أسنانه فيما يشبه الابتسامة وهو يقول:
    - بإمكانك المرور سيدي.
    تبسمت في داخلي، وأنا أشعر بمرارته، فانا في نظره مشروع إرهابي جدير بتوقيفه والتحقيق معه، ولكنه وللأسف لم يجد دليلاً يثبت به نظريته.
    بعد انتهاء إجراءات الدخول تابعت سيري إلى بوابة الخروج، عندما استوقفني أحد الضباط وسألني عن ورقة الدخول التي قمت بتعبئتها في الطائرة، مددتها له برهبة، نظر إليها بسرعة ورفع عينيه نحوي بنظرة أشعرتني بأنني أحمل مرض خطير معدٍ، ووضع علامة (X) حمراء على الورقة وناولها لي وهو يبتسم ابتسامة الظفر والنصر وكأن عينيه تقولان ..(أخيرًا أوقعت بك)، وقال:
    -أرجوك تقدم نحو ذلك الرجل.
    وأشار إلى ضابط آخر يقف في آخر الممر كان يساعد امرأة كبيرة في النهوض وهو يبتسم لها، تفاءلت خيرًا، وتوجهت نحوه، وبعد أن فرغ من المرأة، التفت نحوي وسرعان ما تلاشت تلك الابتسامة من على شفتيه، ووضع يده على السلاح المعلق على صدره، واستعد لمقابلة هذا الإرهابي القادم نحوه.
    قال لي وهو يتمعن في عينيّ لعله يعرف أين خبأت الأسلحة النووية التي أحملها:
    -اتبعني من فضلك.
    قادني عبر ممرات طويلة، والنظرة الصارمة لا تفارق عينيه، لدرجة أن كل الناس يتحاشون المرور بنا خوفًا من هذا المجرم الخطير!، إلى أن دخلنا غرفة واسعة، اقشعر بدني من برودةِ المكان وهدوئه، فالصالة كبيرة وممتلئة بطاولات كثيرة أقرب إلى طاولات التشريح منها إلى طاولات تفتيش، وفي ركن قصي منها يوجد ضابط آخر يحقق مع شخص صيني وقد فتح جميع حقائبه وأُخرج كل ما فيها.
    قادني إلى أحدى الطاولات وقال لي:
    -انتظر هنا، سأعود قريبًا.
    دخل أحدى الغرف، واخذ يكلم من فيها بصوت مرتفع، وجلست أنتظر عودته بالزي (البرتقالي)،
    ليُبلسني إياه ..!!
    .
    .
    *******
    - مرحبًا ..
    انفضت من مقعدي، و التفت نحو صاحب هذا الصوت الناعم. أو بالأحرى (صاحبة) هذا الصوت.
    ضحكت وهي تبتسم لي وتقول:
    - هون عليك .. أنا لا أعض.
    نظرت لها ثم التفت إلى الغرفة التي دخل فيها الضابط الذي قادني إلى هذا المكان، فأطل برأسه نحو الطاولة التي جلسنا عليها متقابلين، وقال لها:
    - أين جيمس، لقد أرسلت في طلبه.
    - لا بأس، أنا أغطي مكانه هنا.
    وجه نظره نحوي غير مقتنع بهذا التبديل المفاجئ وعيناه تقولان ( أيها المحظوظ سنلتقي مرة أخرى، وعندها .. لن تنجو أبدًا).
    وقال لها :
    - لا بأس، هو لكِ.
    عندها فقط التقطت أنفاسي والتفت إليها وابتسمت ابتسامة من خُفف عنه حكم بالإعدام.
    - ما اسمك سيدي؟
    انتزعني هذا السؤال من خيالاتي، قلت وأنا أعيد ترتيب أفكاري مذكرًا نفسي بأني ربما نجوت من الإعدام ولكنه مازالت أمامي محاكمة ربما تنتهي بالمؤبد.
    - أنا .. اسمي محمد.
    ابتسمت، وقالت:
    -هذا اسم سهل للتذكر، أهلا محمد أنا الضابطة جوليا.
    -جوليا؟
    -نعم .
    -اسم جميل.
    وفي الواقع هو أبعد ما يكون عن صاحبته، فهي امرأة كبيرة سنًا في أواخر الأربعينات تقريبًا، من السكان الأصليين (الماوري) ببشرة شديدة السمرة، وشعر أشعث، حاولت جاهدة أن يكون مرتب بشكل مقبول نسبيًا.
    -شكرًا لك، الآن قل لي لماذا أتيت إلى هنا؟
    وكما يقولون في الغرب هذه هو ( سؤال المليون دولار) !!
    - حقيقةً وجودي هنا له سببان : الأول أنا في إجازة من عملي، والثاني أريد تقوية لغتي الإنجليزية.
    هزت رأسها بدون اقتناع وهي تقول :
    - حقًا؟ .. لغتك تبدو ممتازة بالنسبة لي!
    - شكرًا .. ربما تبدو في الوهلة الأولى كذلك .. ولكني أحتاج لأن أزيد من حصيلتي اللغوية .
    نظرت إلى نظرة أيقنت بعدها بعودتي إلى بلدي على متن أول طائرة مغادرة.
    ------
    .
    .
    والبقية في الطريق ،،،

    مواضيع عشوائيه ممكن تكون تعجبك اخترناها لك:



  2. #2
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    هههههههههههههههههههههه:109:
    والله اخاف يكونون ارسلوك جوانتانامو 000:101: 00000:114:
    ههههههههههه
    امزح والله 000
    بس بصراحة اسلوبك بوليسي رائع ومشوق ذكرني باسلو ب روايات اجاثا كريستي ايام زماااااااان 000:11ight:
    اكمل اكمل بسرعة 000000000:114:
    دمت سالما00000

  3. #3
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    هههههههههههههههههههههههههههه
    ماشا الله اخوي محمد والله كل يوم اتاكد انه عندنا مواهب كتاب تحتاج فقط من يصقلها....صدقني انا اتكلم بجد.

    انتظر البقية ولاتطول علينا.

    تحياتي.

  4. #4
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    على احر من الجمر بانتظار الباقي ..

    أسلوب حلو ..

    ويخوف ..

  5. #5
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    اكمل عزيزي

    لعل برد كرايست شيرش

    يبتعد عني قليلا

    لم ازر اوكلاند بحكم اني متواجد الان بـ كرايست شيرش

    ولكن يبدو انني سأزورها وخصوصا انها ليست بارده مثل مدينتي الحالية


    اكمل عزيزي

  6. #6
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي


    أسلوب .. غريب .. بوليسي .. ولكن جميل ..

    والله على بالي اقرا قصة بوليسية ..:109: :109:


    بإنتظارك أخي محمد .. لا تتأخر .. فنحن متشوقين ..

    ولكن هل لك أن تتذكر جميع التفاصيل .. فقد مر على قدومك سنتان من نيوزيلاند ....!!!!


    :101:

  7. #7
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    أحس أنك تلعب بأعصابنا بقصتك هذه :101:

    بس ما يمنع أنك تكمل،

    الله يستر،،، أجل زي برتقالي،،، الله يستر
    إنشاء الله أنا رايح لأمريكا قريب، ويقولون أنهم عندهم زي بلون جديد :109:

    ملاحظة، كل شخص يناظر الناس بعين طبعه :108: خل عنك تحليل النظرات

  8. #8
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    شكرًا لكم جميعًا على الردود المشجعة .. واتمنى ان تروق لكم هذه الذكريات ..
    ---------------------- التتمة ----------------------


    قالت وهي تمعن النظر لي:

    - هل بالإمكان أن افتح حقيبتك؟

    - بالتأكيد .. هذا حقك.

    - هل أنت من قام بإعدادها ؟

    - مجملا نعم ، فقد ساعدتني والدتي في ذلك.

    شرعت في فتح الحقيبة وإخراج ما بداخلها، أردت مساعدتها ولكنها قالت:
    - رجاءً لا تلمس أي شيء.

    أخرجت كل ملابسي وبعض أشيائي، وعندما وصلت إلى مجموعة من الكتب كنت وضعتها لكي أقرأها في وقت الفراغ. شدني ماقامت به ، فقد استخدمت كلتا يديها المغطاتين بالقفازات حيث وضعت يدها اليمنى أسفل الكتب واليد الأخرى أعلاها ثم قامت بحملها بكل حرص وعناية كأم تحمل طفلها البكر لأول مرة، حتى وضعتها على الطاولة، واعترى وجهها تعبير يجمع بين الرهبة والحرص ... لم أقاوم فضولي كثيرًا فخرج مني تساؤل :

    - لماذا حملتي هذه الكتب بهذا الطريقة!

    نظرت لي باستغراب وكأني أسأل عن شيء بديهي وهي تقول :

    - أليس هذا القرآن الكريم ؟؟

    عندها فقط .. نسيت كل تلك النظرات والتهكمات، وزال كل تأثير أحدثته تلك الابتسامات الصفراء والزرقاء، وحل مكانها نوع عجيب من الثقة المطلقة بشأن من هو أنا، وماذا أمثل بالنسبة لهم، وعظم ما أؤمن به، والفرق الشاسع الهائل بيننا، وكم يجهلون من نحن وما هي مبادئنا وأخلاقنا، و كم نحن مقصرون في إبلاغ رسالتنا، وعقدت العزم على أن لا أرضى هوانًا وأن افتخر وأظهر عزتنا مادمت بينهم.

    رفعت بصري وأنا أرى دهشتها على التأثير الجديد الذي انطبع علي وابتسمت عندما رأيت ارتباكها، وقلت:

    - لأ، هذا ليس هو القرآن، فمصحفي دائمًا معي .. أتريدين أن ترينه؟

    بلهفة قالت:
    - نعم، لو سمحت.

    التفت إلى معطفي المعلق على الكرسي ، وأخرجت مصحفي بكل عناية، وبكل هدوء أخذت اقلب صفحاته أمامها وأنا أتكلم بثقة عنه، وقلت لها :

    - ألم تري المصحف من قبل؟ أليس لديك واحد؟

    قالت والدهشة تملئ عينيها :

    - هل أستطيع أن أحصل عليه؟ فغالبًا لا يسمح لنا المسلمون بلمسه، و هذه هي أول مرة أرى ما هو مكتوب فيه، أوه .. كم هو جميل !!

    ابتسمت وقلت:
    - بالطبع بإمكانك أن تحصلي على نسخة مترجمة له أو ما نطلق نحن عليه تفسير القرآن، وللحصول عليها بإمكانك زيارة أقرب مركز إسلامي وسوف يكون الإخوة هناك سعداء بإهدائك نسخة مجانية.

    قالت وعيناها تبرقان بفرح طفولي :
    - مجانًا !! .. بالتأكيد سوف أزورهم وأحصل على واحد.

    تمنيت من أعماق قلبي أن تذهب لكي تعرف من نحن أكثر، ودعوت الله بأن يهديها ، واستمرت هي بالتفتيش وإن كان حماسها بأن تجد شيئًا ممنوعًا قد فتر قليلاً، إلى أن وصلت إلى كيس أسود اللون، ثقيل الوزن، حملته بحرص وقالت وعيناها تشع خوفًا :

    - ما هذا الكيس ؟

    تبسمت وأنا أذكر إلحاح وحلف والدتي بأن أضعه معي في حقيبتي، وقلت لها بابتسامة هادئة:

    -إنه تمر و قهوة .

    قالت بشك واضح:

    - ولماذا أتيت بهما معك؟ فكل الأطعمة متوفرة لدينا، بالإضافة إلى أن دولتنا تحظر اصطحاب أطعمة وأنت على علم بذلك. أليس كذلك؟

    ابتسمت وأنا أقول:
    - بالطبع أعرف ذلك .. ولكن هذا التمر هو من منتجات مزرعتنا، لذلك أصرت أمي على أن اصطحبه معي، بالإضافة إلى أنها قالت لي (سوف تذهب إلى هؤلاء الأجانب ولن تجد ما يصلح للأكل هناك، وستموت جوعًا يابني).

    عندها فقط ... انفجرت ضاحكة، وارتجت الصالة بضحكتها، والتفت جميع من في القاعة إلينا، بل إن الضابط المناوب خرج من غرفته وهو ينظر إلينا نظرة استغراب وتأنيب للضابطة، فمهما يكن فما زلت مشتبهًا به.

    قالت لي وهي تغالب ضحكاتها:
    - يبدو أنك أوقعتني في مشكلة مع رئيسي، والسبب في ذلك هو أمك وتدليلها لك.

    قلت وأنا أغالب ضحكاتي أنا الآخر:
    - يحق لها ذلك، فأنا أصغر أخوتي.

    تبسمت وهي تعيد ترتيب الحقيبة بعد أن ألقت نظرة على جميع محتويتها، وقالت:

    -أحرص عليها كثيرًا.

    ابتسمت، وأقفلتُ حقيبتي ووضعتها بجانبي، وسألتني عن أوراقي فأعطيتها جميع الأوراق اللازمة، فقالت :

    -لحظات، وسأعود إليك.

    عادت لي بعد مدة وقالت وهي تعيد لي أوراقي:
    -لقد انتهينا، بإمكانك أن تذهب الآن.

    شكرتها وأرشدتني إلى بوابة الخروج،

    وعندما خطوت أولى خطواتي خارج أرض المطار، لفحني هواء بارد منعش لذيذ، استنشقت الهواء العليل متبسمًا، وأخذت أتأمل قرص الشمس يختبئ خلف تلالٍ خضراء، والسحب ترسم أجمل اللوحات في السماء الزرقاء، أدركت حينها بأني وصلت،

    فبعد أكثر من ساعتين من الانتظار والتفتيش،

    وبعد أكثر من 20 ساعة قضيتها معلقًا بين الأرض والسماء،

    وبعد تخطيط دام لأكثر من سنتين،

    ها أنا هنا ...

    خطوت خطوتي الأولى ..

    والبقية تأتي ..




    ------------

    وشكرًا لكم
    محمد

  9. #9
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    شوقتنا يا اخ محمد


    لعلك تعاملت بالاقساط مع احد الشركات فأخذت منها هذه الميزة التي تعاملنا بها

    منتظرين اسطرك القادمة ولكن نامل ان لا يطول الوقت

    تقبل سلامي

  10. #10
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    رائع واصل عزيزي


    ولكن رجاء نريد دعم بالصور

  11. #11
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي



    :109: :109: :109: :109:

    واصل أخوي محمد .. نحن بالأنتظار ..

    موفق إن شاء الله ..


    :smile:

  12. #12
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    لو كنت مكانك في موقف طلبها لنسخة من المصحف، لفعلت الآتي:
    أطلب عنوانها كي أسلمها بنفسي نسخة مفسرة بالإنجليزية و كذلك كتبا عن الإسلام، حتى لو لم أجد ذلك في المركز الإسلامي، لطلب من معارفي في السعودية إرساله لي على وجه السرعة.
    [line]

    وعندما خطوت أولى خطواتي خارج أرض المطار، لفحني هواء بارد منعش لذيذ، استنشقت الهواء العليل متبسمًا، وأخذت أتأمل قرص الشمس يختبئ خلف تلالٍ خضراء، والسحب ترسم أجمل اللوحات في السماء الزرقاء، أدركت حينها بأني وصلت،

    فبعد أكثر من ساعتين من الانتظار والتفتيش،

    وبعد أكثر من 20 ساعة قضيتها معلقًا بين الأرض والسماء،

    وبعد تخطيط دام لأكثر من سنتين،

    ها أنا هنا ...

    خطوت خطوتي الأولى ..


    أسلوب أخاذ . . كم شعرت به حينما كنت هناك، ياااااااااااااه . . . رااااائع جداااا هذا المقطع

  13. #13
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    حساس ، سوار ... أشكر لكما مروركما ... وسعيد بإعجابكما بما كتبت .. ولعلي أدرج صور صورتها من المطار .. والطائرة .. هنا

    أخي ( شارع التحلية ) ... كانت معي كتب عن الإسلام .. ولكنها رفضتها لأنها قالت أنه ممنوع أن تاخذ أي شيء من المسافرين، فقد يعد نوع من انواع ( الرشوة ) !! وكذلك بالنسبة للعنوان .. للأسف ،

    ولكنها وعدت أن تذهب وتأخذ نسخة من المركز الإسلامي ..
    وأشكرك على حرصك ..
    وأشكرك على تعليقك الرائع ..

    ودمتم بخير

  14. #14
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    Great way of writing. It is very interrinsting. Go on

  15. #15
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    والله يا أخي لانى أحس بالذل

    مو لانهم يفتشونا

    المشكلة اذا كانوا في مطاراتنا لهم احترام احيانا أكثر من أهل البلاد

    الله المستعان

  16. #16
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    رائع وجميل ..

    لكن قصير ..

  17. #17
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    بديع


    يزين السرج على البقر

    بالله كل هذا وقصير :|


    نشوف وش عندك؟

  18. #18
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    أشكركم جميعًا لدعمكم ..

    صور من الطائرة والمطار ،،،












    أتمنى أن تعجبكم ..

    أجمل الأمنيات
    محمد

  19. #19
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    ماشاء الله ومحترف تصوير بعد

    واصل عزيزي

  20. #20
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    محمد يوم شفت صورك قطعت الصور اللي صورتها انا لمطار اوكلند

    الله يهديك حطمتني.............

  21. #21
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    الله يعطيك العافيه ماشاء الله عليك تعرف تصور الاماكن اللي تفتح النفس وموضوعك جدا شيق ياليت تواصل وإنٌا:113: معك:x1:

  22. #22
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    رجاء كمل ...


    مستمتعين معك

  23. #23
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    الإخوة جميعًا ...

    شكرا لكم ...

    ولعلي أعود قريبًا بخاطرة أخرى،
    وصور أخرى ..

    شكرًا لكم
    محبكم
    محمد

  24. #24
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    ماشاء الله عليك اخوي محمد حقيقه اسلوبك اخاذ ، ياعزيزي والله ذكرتني بمطار نيوزيلند وماحدث لي اول وصولي كانت سويعات لا احسد عليها احسست فيها باني على موعد خلف قضبان سجون نيوزيلند جراء التفتيش الصارم الذي يجعلك تشك في نفسك من لاشي
    واصل ياعزيزي فانا في انتظار المزيد .

  25. #25
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    كلنا بالانتظار اين التكملة ياخ محمد ؟

    منتظرينك على ابرد من الجمر

  26. #26
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    اخب الحبيب محمد اكمل .......

    انا ههنا منتظرون:113:

  27. #27
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    ...أسلوبك الخاص ! و روعة سردك وإهتمامك بالشخصيات ومن حولك ..أعطى نظرة خاصة للعمل ..
    الكثير ممن يكتب مثل هذه المذكرات ..كثيرا مايكتب عن شعوره وإحساسه بإسهاب..كبير .. وبوصف ..وكأنه لا يوجد في تلك المنطقة إلا هو وبعض من يذكر..

    أما هنا ..فكأني أحسست فعلا.. بالجو المحيط والناس والضباط .. مجسدة في عباراتك .. أي عين الملاحظ .. لا عين المشتاق

    ذكرتني بالروايات البوليسية .أقاثا .. وروايات رجل المستحيل روايات نبيل فاروق!

    أكيد كنت تقراها كثير.. !!
    كنت أنتظر فقط ..أدهم يبحث عن الجاسوس .أو يغير شكله ويقود الغواصة! أو البسكلته .. ما بيهمش!


    واصل ..يبدوا هناك مغامرات وأحداث قادمة في الطريق!!!

    بانتظارك يارجل المستحيل..

    أبوطارق
    zeyad mohmmad

  28. #28
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    السلام عليكم
    قبل اكثر من سنتين كنت هناك وحصل لي اكثر من ذلك اخوي محمد ولا يهون الاخوه والاخوات
    وحصل لي مثل ما حصل لك في مطار اوكلاند ولكن في مطار هنج كنج :112:
    ولكن بعد وصولي الى نيوزيلندا قوبلت بكل ترحيب :113: ودخلت اوكلاند ولله الحمد.
    والحقيقة انها بلد يستاهل العنوه وشعب جداً ممتاز ( ولاتفهمون غلط ).
    الله يعيد علي ذيك الايام
    اخوكم عبدالسلام......... الاولــــــــــــــ .

  29. #29
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    مشكور اخوي على موضوعك والله يعطيك العافية

  30. #30
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    السلام عليكم
    اترككم مع الحلقة الثانية من ذكرياتي في نيوزليندا.
    ملحوظة : أي تشابه بين شخصيات هذه الحلقات وشخصيات حقيقة هو تشابه غير مقصود

    طائرة كوانتاس
    أشارت الساعة إلى الخامسة مساء، مازالت لدي رحلة أخرى في تمام السابعة ولكن في مطار آخر، فمن الأشياء التي تعجبت منها أن مطار الرحلات الدولية منفصل تمامًا عن مطار الرحلات الداخلية.
    توجهت نحو مجموعة من موظفي المطار كانوا يتحدثون خارج البوابة ، وأنا أجر حقيبتي الثقيلة، سألتهم عن كيفية الوصول إلى المطار الداخلي، فأرشدوني إلى موقف للحافلات، حيث تقل حافلة المسافرين مجانا إلى المطار الآخر.
    أخذت أنتظر وأنا أنتفض من البرد ململمًا أطراف معطفي، لم أكن مستعدًا لطقس كهذا، فدرجة الحرارة في بلدي تزيد عن 45 درجة مئوية، أما هنا فهي تقترب من العشر درجات مئوية!!
    بحثت عن مكان أحتمي فيه من البرد فلم أجد، وضعت حقيبتي على الأرض بدأت أتحرك قليلاً لأجلب لنفسي شيئًا من الدفء.
    الهدوء يلف المكان، فلا أحد من البشر حولي، أخذت أتأمل قرص الشمس يتهاوى نحو الأرض، متسائلاً نفسي هل يرى الأحبة نفس الشمس التي أراها !!
    ارتجت الأرض من تحتي، و ضج صوت من الجهة اليمنى هز طبقات السمع لدي، مع صرير للعجلات يصم الآذان، التفت فزعًا ناحية الصوت ووجدت حافلة تستعد للوقف وسائقها يشير إلي.
    عدت إلى حقيبتي، ووجدت السائق قد نزل ليعاونني في حملها، قائلاً:
    - هل أنت ذاهب إلى المطار الداخلي؟
    - نعم لدي رحلة في تمام الساعة السابعة.
    حملت حقيبتي ووضعتها في المكان المخصص، والتفت أشكر السائق الذي أصر على مساعدتي في حملها، و أنا أتأمل الأوشمة التي تغطي يديه وذراعيه وجزء من رقبته. أوجست في نفسي خيفة منه، وعادت لي مخاوف الصبا عندما كنت أُخَوفُ من (الحرامي)، وكيف أنه يسرق الأطفال ويأكلهم!! تخيلت هذا العملاق المغطى بهذه النقوش العجيبة يلتهم فريسته الدسمة، فلم أتمالك نفسي من الابتسام. بادلني هو الابتسامة وهو يقول استعد للانطلاق فيبدو أنك الوحيد الذي سيذهب للمطار .
    انطلقت الحافلة براكبها الوحيد، وأنا ألملم أطرافي من شدة البرد، وافرك يديّ لعلي أنعشهما بشيء من الدفء.
    لمحني قائد الحافلة من خلال المرآة، وقال وهو يغالب ضحكاته:
    - برد !! إنها فقط 11 درجة مئوية.
    قلت له متعجبًا:
    - ألا يعد هذا طقسًا باردًا هنا؟
    - نوعًا ما ... ولكن بعد شهر أو اثنين ستتمنى مثل هذه الأجواء، فمتوسط درجة الحرارة في الشتاء يتراوح بين الصفر والخمس درجات!!.
    اغتصبت ابتسامة من أعماقي، فكيف سأعيش في أجواء كهذه، وقد ألفت الحرارة طوال عمري، وبين شعب أقصى درجة حرارة عرفها هي 30 درجة مئوية، وقد أغمي على بعضهم من شدة الحر، بينما أفرح بمثل هذه الدرجات بدعوى أن الجو (ربيع !!).
    توقفت الحافلة عند مبنى لا تكاد تميزه عن بقية المباني، وقائدها يقول يمكنك النزول. التفت مرة أخرى إلى المبنى وقرأت على لوحة غير واضحة (مطار الرحلات الداخلية). شكرت السائق وأنا أترجل من الحافلة وأخذت حقيبتي ودخلت المطار، الذي لم يكن يشبه أي مطار آخر رأيته في حياتي. كانت عقارب ساعتي تشير إلى الخامسة والنصف، ساعة ونصف إلى موعد إقلاع الطائرة، كانت الصالة خالية تمامًا، لا ركاب ولا موظفون.
    جلت ببصري في صالة الرحلات الداخلية ( وإن كنت أتحرج من تسميتها بذلك ) فهي أقرب إلى مكتب خدمات سفر وسياحة منها إلى مطار، فلا يوجد به إلا مكتبة صغيرة، وآلة ذاتية البيع، تبيع بعض المشروبات والمأكولات الخفيفة، وطاولة عريضة (كاونتر) عليها جهازي حاسب آلي. لم يكن في الصالة أحد سواي.
    وضعت حقيبتي عند الطاولة وتوجهت نحو المكتبة، وجدت امرأتين تتحدثان فسألتهما عن الرحلات المغادرة، قطبت إحدى المرأتين عن جبينها وهي تقول:
    - متى موعد رحلتك؟
    - في السابعة مساءً.
    التفت تحادث صاحبتها بأسرع لغة سمعتها في الكون!! ، فمن المشهور عن النيوزلنديين أنهم أسرع من يتحدث اللغة الإنجليزية، وخصوصًا عندما يتحدثون فيما بينهم.
    أصابني القلق، فحتى مع خبرتي المتواضعة مع المطارات والطائرات، إلا أنني صادفت العديد من المآسي التي يندى لها الجبين مع خطوطنا الجوية السعودية، فحتى تضمن مكانًا في الطائرة لابد أن يكون كرت صعود الطائرة معك قبل الرحلة بخمس ساعات على الأقل، أو أن احتمال صعودك لهذه الطائرة سيكون مشكوكًا فيه، وعندها لابد أن تقبل أكثر من (خشم)، وترمي (عقالك) أكثر من مرة، حتى تُحشر في مكان راكب آخر، لم تكن له معارف كالتي لديك!!
    .
    .
    .
    وللحديث بقية !!
    محمد

  31. #31
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    أشكركم جميعًا لتواجدكم الرائع ودعمكم

    الحلقة الثانية تجدونها هنا

    http://www.travel4arab.com/vb/showthread.php?p=535175

    ودمتم بخير

  32. #32
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    تسلم و الله .. ذكريات رائعة

  33. #33
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    مستمتعين بالقصه

    ننتظر البقية...

    ولي عودة ....

  34. #34
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    كم اشتقنا لحديثك

  35. #35
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    .
    .
    .
    وعادت الروائع

  36. #36
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    اكمل عزيزي

  37. #37
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    مرحبًا مرة أخرى ..

    ------

    التفت نحوي وهي تقول:
    - تفضل معي.

    وقادتني إلى المكتب الذي تركت عنده حقيبتي، وقالت:
    - إلى أين أنت ذاهب؟
    - كرايستشيرش (Christchurch).

    قُلتها بلهفة من يريد أي يركب في أي مكان على الطائرة، وسلمتها تذكرة السفر التي اشتريتها من بلدي.
    كالعادة أطل فضولي برأسه، فقلت بتوجس:
    - أمازالت هناك أماكن شاغرة؟
    نظرت إليّ بدهشة وتعجب من هذا السؤال! ولمت نفسي فلا يكفي تأخري هذا، ساعة ونصف فقط على الرحلة، وتسأل سؤال كهذا؟

    انتزعتني من أفكاري السوداوية وهي تقول بابتسامة:
    - سيدي، أنت أول مسافر على هذه الرحلة حتى الآن.
    يبدوا أن ملامح الدهشة والبلاهة غطت وجهي بالكامل، للحظة ... لم أستوعب جيدًا ما قالته لي، أعدت النظر إلى ساعتي مرة أخرى .. نعم إنها ساعة ونصف بقيت على موعد الإقلاع، وأنا أول مسافر على هذه الرحلة !! سرحت بي الخيالات بعيدًا ففي مطار جدة مثلا تقفل الرحلة قبل الإقلاع بساعتين !! حتى ولو كانت لديك كل تأكيدات الدنيا فالتأخر يعطيك هذه الإجابة (يابويا أنتا تأخرت، الرحلة تقفلت !!).

    انتبهت على صوت المرأة وهي تنظر لي بتعجب:
    - أأنت بخير يا سيدي؟
    حاولت أن ابتسم لكن أعماقي الموجعة لم تسعفني، قائلاً:
    - نعم، شكرًا لك، إنما مرهق قليلاً فلقد كانت لدي رحلة طويلة، هل بالامكان أن تجعلي مقعدي في الصفوف الأولى؟
    - بالتأكيد..
    سلمتني بطاقة صعود الطائرة، وقالت وهي تشير إلى درجٍ جانبي:
    - اصعد هذا الدرج وستجد صالة الانتظار، يمكنك الجلوس هناك.
    صعدت الدرج وأنا أُمني نفسي بصالة انتظار كالتي في مطار الملك خالد.

    في الطابق الأعلى كان هناك جهاز تفتيش وضابط شبه نائم، التفت نحوي وهو يقول بريبة:
    - هل أستطيع خدمتك بشيء ما؟

    أظهرت له بطاقة صعود الطائرة، قائلاً:
    - لدي رحلة إلى كرايستشيرش بعد حوالي ساعة وربع.
    - أوه .. مازال الوقت مبكرًا.

    اجتزت الحاجز الأمني بسلام، ودخلت صالة الانتظار التي بالكاد تنافس صالات الانتظار في مستشفيات الرياض.

    في زاوية بعيدة وضعت حقيبتي اليدوية على أحد المقاعد التي لا يتجاوز عددها الخمسين. بقي ساعة كاملة على وقت المغرب، جلست وأخرجت مجلة كانت معي، وبدأت أقرأ.
    المكان يلفه الهدوء و يعمه الدفء، كنت مرهقًا من السفر المتواصل، فلم أستطع مقاومة النُعاس اللذيذ، فغرقت في نوم عميق.

    استيقظت على صوت جلبة، كانت صالة الانتظار شبه ممتلئة، ومسافرون قادمون يدخلون مع احد البوابات، وأحد الملاحين ينادي عبر السماعات على أحد الأشخاص.

    استجمعت شتات أفكاري، نهضت من مكاني محاولاً نفض غبار النوم، نظرت إلى ساعتي التي أشارت إلى السادسة والنصف. عندما دوى صوت عبر السماعات المنتشرة في المطار:

    - الرجاء من المسافر محمد التوجه إلى مكتب الأمن.

    .
    .
    .
    وللحديث بقية !!
    محمد

  38. #38
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    العزيز -- محمد

    مشاء الله عليك اخي العزيز ابداع في الوصف .... وكانك تشعرنا بسيرنا واستشعارنا للسعات البرد ولحظات الخوف من السائق ومفارقات التعامل بين هنا وهانك .....ولحظة النعاس من التعب ...وغيرها اخي الحبيب

    امتعتنا بكلامك ...فنحن معك...

    مع التحيه

  39. #39
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    بانتظار التكملة بلهفة ....


    سلمت يداك .

  40. #40
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    سلمت أناملك أخي محمد
    .
    .
    .
    واصل فنحن بشوق للبقية
    .
    .

  41. #41
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    شكرًا لكم جميعًا على الردود المشجعة ..

    -------------------
    .
    .
    ماذا؟؟
    بالتأكيد هناك خطأ ما !!

    إلا أن الصوت عاد مرة أخرى وباسمي الثلاثي، عرفت حينها أنني المطلوب بعينه.

    مكتب الأمن !!
    ترددت ...

    هل أختبئ إلى أن ينسوا أمري؟

    أم أهرب من المطار وأسافر برًا؟

    لا .. سوف أتصنع النوم و أتظاهر بأنني لم أسمع شيئًا.

    كانت الأفكار تدور في رأسي وأنا أبحث عن مخرج من هذه المحنة. عندما سمعت صوتًا بجانبي يقول:
    - أأنت السيد محمد؟
    التفت لأجد الضابط الذي قابلته عند دخولي للصالة ينظر إلي بتجهم وعيناه تحدقان بيّ.
    - ماذا ... لا... اقصد.. نعم ... ، أنا محمد.
    يبدو أنه لاحظ ترددي الواضح، فكشر عن ابتسامة وهو يقول:
    - هل بالإمكان أن تعطيني تذكرتك وبطاقة صعود الطائرة وجواز سفرك.
    أُسقِط في يدي، وبدأت أبحث عما يريده، وأنا أتحاشى النظر إلى عينيه القائلتين ( لا تحاول أن تكون ذكيًا، تهمك ثابتة، ننتظر فقط أن نجد القنبلة !!) .


    سلمته ما أراد وأنا ابتسم محاولاً أن أبدو بريئًا، توجه نحو بوابة الأمن وبدأ ينظر في الجهاز الذي أمامه. تبعته محتفظًا بابتسامتي البريئة، فأنا لا أؤذي حملاً وديعًا فما بالك (بحيازة مواد متفجرة)!!
    أخذ يعمل على الجهاز الذي أمامه ويهز رأسه، بعد برهة ارتد نظره إلي حسيرًا وهو يعيد أوراقي، ويقول:
    - معذرة لإزعاجك، فقط نريد أن نتأكد من كل التذاكر التي تم شراؤها من الخارج.
    ابتسمت فرحًا ، وقلت:
    - لا عليك، لكن متى سنركب الطائرة؟
    - سوف نعلن عنها بعد قليل ...

    عندما عدت إلى مقعدي، وجدت أنه قد احتل من قبل مجموعة من العجائز اليابانيات، بقبعات حمر وصفر، ومعهم مرشد سياحي يتحدث معهم باليابانية، تعجبت من نظراتهم الموجهة نحوي، والمرشد يشرح بحماسه، وكل المجموعة تختلس النظرات نحو المقعد الذي جلست فيه، يبدو أني أصبحت جزءًا من برنامجهم السياحي، منظر فريد لشرق أوسطي !!.

    أنقذني من هذه المعاناة نداء للركاب للتقدم نحو بوابة الخروج اليتيمة، صعدت إلى الطائرة وأنا أناول بطاقتي لأحد الملاحيين الجويين، فأشار إلى مقعد في الصف الأول في الدرجة الأولى!!
    - لكن مقعدي في الدرجة السياحية.
    - دعني أرى ... هذا هو مقعدك (f-5).
    جلست متعجبًا من هذا التصميم العجيب للطائرة، فالصفان الأولان فيها كانا مقاعد للدرجة الأولى والبقية مقاعد للدرجة السياحية.


    أثارت الخدمة المقدمة في الطائرة اهتمامي، فبعد الإقلاع بدأ المضيف يوزع على الركاب أكواب ماء من نفس الكرتون!، و بعدها عاد ليخيرني بين قهوة و شاي!! ومعه قطعة صغيرة من البسكويت، وفي الثالثة عاد وسألني وهو يعطيني قائمة طعام، هل تريد أن تشتري أي شيء؟
    - أشتري .. لا .. وشكرًا

    سألت أحد النيوزيلنديين فيما بعد عن هذه الخدمة، فقال:
    - إن الشركة قد وضعت استفتاء بشأن إضافة الوجبات ورفع سعر الرحلات، أو جعلها متوفرة بثمنها لمن أرادها.

    أرخيت ظهر مقعدي، وأسندت رأسي ... وبكل هدوء أغمضت عيني.

    - مرحبًا بكم في مطار كرايستشيرش، درجة الحرارة هي تسع درجات مئوية، ورياح شرقية متوسطة السرعة، التوقيت المحلي يشير إلى التاسعة والنصف مساءًا، نتمنى لكم إقامة سعيدة.
    وشكرًا لاختياركم كوانتاس! (وبالفعل كنت أملك حق الاختيار).

    أيقظني هذا النداء من إغفاءة لذيذة،
    وأنا أهمس ....

    - أخيرًا ..


    .. تمت ..
    محمد

  42. #42
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    تسلم على ما سطرته يداك يا محمد ..

    كمل نحن معاك

  43. #43
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    لن يسمح لك بإن تقول تمت

    لاننا نريد تقرير عن الرحلة من طق طق لسلام عليكو طبعا ماسلف بالمصري

  44. #44
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    السلام عليكم ورحمة الله
    مرة أخرى أعود مع سلسلة ذكرياتي في نيوزلندا
    ملحوظة : أي تشابه بين شخصيات هذه الحلقات وشخصيات حقيقة هو تشابه غير مقصود
    http://www.travel4arab.com//vb/showthread.php?t=53569
    http://www.travel4arab.com//vb/showthread.php?t=54399
    -----------------

    كرايستشيرش Christchurch

    أيتها الفاتنة ...
    كم هاجمتني الذكريات وأنا أخطو الخطوة الأولى على سلم الطائرة، تعرض عليّ كل مفاتنكِ، و كل ما فعلته لأكون بجانبكِ.
    هل تعلمين ... أن سهم هواكِ اخترق قلبي دونما استئذان؟ فأنتِ وحدكِ التي سلبت لبّي، وأنت الحسناء التي فازت بأميرها الوسيم! تبختري أيتها الجميلة فلقد وصلت إليكِ، وأضحت كل أحلامكِ حقيقة.

    ترجلت من الطائرة منتشيًا بهذه الفكرة (الحسناء والأمير الوسيم)، مستنشقًا الهواء البارد، علّه يعيد شيئًا من الحياة لروحي المرهقة، فهذه خامس طائرة أركبها خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.

    تمسكت جيدًا بمعطفي الثقيل وأنا أنزل سلم الطائرة، مقاومًا شعورًا بالغثيان من هدير المحركات التي لم تهدأ بعد.

    أخذت أجول ببصري في المطار، أبحث عمّن أرسله المعهد ليستقبلني، ودوامة من الأفكار السوداوية تتزاحم في مخيلتي، وأسئلة تطرح نفسها بدون إجابات ..
    هل سأجد من سيستقبلني؟
    وماذا سأفعل إذا لم أجده؟؟
    إنها التاسعة والنصف، و قد أطفئت جزء من أنوار المطار.
    هل سينتهي بي المطاف نائمًا في أحد زواياه المظلمة؟
    وهل أتصل على المعهد في هذا الوقت من الليل؟ وهل سيرد أحد على اتصالي؟
    أم قد يكون صاحب الوكالة التي حجزت عن طريقها قد خدعني، فلا معهد ولا يحزنون!!

    حاولت أن أطرد كل هذه الأفكار، وأنا التقط حقيبتي، وأتفحص بعينين قلقتين كل لوحة أمامي باحثًا عن اسمي أو اسم المعهد الذي سأدرس به ..
    أو أي دلالة قد تشير إليّ من قريب أو من بعيد ...
    ولكن ... لا أثر !!

    تابعت سيري ناحية بوابة الخروج، وظلام اليأس ينتشر في مخيلتي، وأنا أبحث عن بصيص أمل أضيء به ما في داخلي من روح،
    عندما وجدتها ...
    لوحة صغيرة،
    مكتوب فيها اسمي بأخطاء إملائية واضحة.
    لا يهم ...
    المهم أنني المقصود.

    توجهت نحوها .. مناجيًا:
    أيتها اللوحة العزيزة، لماذا كل هذا العذاب؟ ألا يكفيك كل ما عانيته لتزيدي همي، واقتربت منها مبتسمًا، رافعًا بصري نحو الرجل الواقف خلفها، الذي قال لي بصوته الأجش:
    - السيد محمد؟
    - نعم.

    ابتسم بود وقال:
    - مرحبًا بك في كرايستشيرش، أنا (بِنْ) سائق المعهد، تفضل معي، السيارة من هنا.

    تبعته إلى سيارته العائلية، ووضعنا الحقيبة في صندوقها، وتوجهت نحو الباب الأمامي للسيارة، و(بن) ينظر لي متبسمًا وهو يقول مشيرًا إلى الباب:
    - أتريد أن تقود ؟

    لم أفهم في البداية ما يرمي إليه، هل يريدني أن أقود فعلاً!!

    ولكني عندما تبعت يده المشيرة إلى الباب، فهمت ما أراد، وغرقت في الضحك، فالباب الذي توجهت له لم يكن سوى باب سائق السيارة، فالناس هنا يقودون على الجانب الأيمن من الطريق، أو ما يسميه الأجانب ( الجانب الخطأ )، وكان مقود السيارة كذلك في الجانب الأيمن من السيارة.

    ركبت في الجانب الأيسر من السيارة - مكان القيادة لدينا - ، محاولا أن أضع يدي كما هي عادتي على المقود غير أنها هوت في الفراغ.

    كانت التجربة مثيرة، فكل شيء معكوس. بل كانت مخيفة في أحيان أخرى، وخصوصًا عندما تقابلك سيارة أخرى على خط مزدوج، فكل يسير على طريق الآخر!!

    *****

    لم يكن المطار يبتعد عن المدينة كثيرًا. كانت ساعتي تشير إلى العاشرة والنصف مساءً عندما توقف ( بن ) أمام منزل كبير، وهو يقول لي :
    - ها نحن وصلنا، سوف تسكن هنا.

    التفت ناحية المنزل، انظر إلى نوافذه الكثيرة المظلمة، بحثت عن نافذة مضاءة فلم أجد! فقلت له:
    - يبدو أنه منزل للأشباح، فلا أحد هنا.

    ابتسم وقال:
    - الناس هنا ينامون في العاشرة، وجميع الأماكن تقفل في السادسة مساءً.

    السادسة مساءً !! تخيلت طريق الملك فهد في الرياض عند منتصف الليل، حيث تغص السيارات فيه، وبين ما أراه هنا. مدينة تموت عند العاشرة وتستيقظ مع شروق الشمس!! كيف سأعيش فيها؟!

    نزلت من السيارة أجر حقيبتي متوجها نحو المنزل، وقبل أن يضغط (بن) الجرس، انفتح الباب مصدرًا صريرًا مزعجًا، وعجوز ذو شعر أبيض وبجامة رصاصية يقف خلفه مبتسمًا، وهو يقول:
    - لابد أنك محمد، لقد عرفت بمجيئكما من صوت السيارة في هذا الشارع الهادئ، تفضل بالدخول، اسمي ( ادموند )، ويسكن لديّ ثلاثة طلاب، كلهم نيام في الوقت الحالي للأسف.

    دخلت إلى المنزل محاولاً أن أكتم أنفاسي عندما مررت بالعجوز، وأنا انظر إليه وأقول في نفسي (ألا يستحم هذا أبدًا !!)، متأملاً شعره الأشعث، وحالته الأقرب إلى الجنون .

    ولم يكن حال المنزل أسوأ حالاً من صاحبه، فالفوضى تعم المكان، وكأن إعصارا مدمرا مر من هنا وترك بصمته الواضحة، وبالرغم من المحاولات لإضافة لمسات جمالية إليه، إلا أنها زادته بشاعة.

    .
    .
    .
    وللحديث بقية
    محمد

  45. #45
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    الاخ الكريم محمد™
    تسلم يالغالى معلومات قيمه يعطيك الف عافيه .
    أكمل فنحن بانتظارك .
    تحياتي لك

  46. #46
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    راااااااااااااااائع



    تكفى لا تطول

  47. #47
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    ههههههههههههههههههه

    طرح اكثر من رائع

    عزيزي حبيت انبهك على خطا في الروابط اللي منزلها في بداية التقرير

    لاتتاخر علينا ترا متابعين لتقريرك

    تحياتي

  48. #48
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    هذه هي المدينة الأهم بالنسبة لي في نيوزلندا و قصتك . . واصل لأواصل

  49. #49
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    راااااااااااائع

    واصل

    نحن في الانتظار!

  50. #50
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    تسلم يا غالي

    اسلوب أكثر من رائع

  51. #51
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    بارك الله فيك اخي الكريم على هذا السرد الممتع

    فأسلوبك البلاغي لا يقل روعة عن تصويرك الاحترافي افهمها يعني نبي صور مع الموضوع :115:

    تابع فنحن معك متابعون :113:

    [line]


    ملاحظة: لقد تم تعديل روابط الحلقات الاولى



    تحياتي

  52. #52
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    سرد رائع
    .
    .
    أسلوب ماتع
    .
    .
    نحن بانتظار الباقي

  53. #53
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    بداية موفقه واااااااااااااااااااااااااااااصل الله يخليك

  54. #54
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    رائع...

    فنحن بالانتظار...

  55. #55
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    أشكركم جميعًا على الردود الرائعة،
    وشكر كذلك للأخ المشرف (فتى الشرقية) لتعديل الروابط ..
    وبإذن الله .. الصور قيد الاعداد .. ساطرحها حالما أنتنتهي من هذه الحلقة ..
    وقراءة ممتعة
    محمد
    -----------------

    ودعت ( بن ) وشكرته على استقبالي ، والتفت نحو (ادموند) الذي تبسم في وجهي ببلاهة وهو يقودني إلى الداخل، ويقول بأغبى عينين رأيتهما:
    - اعذرني على هذه الفوضى، فزوجتي (كاثي) مسافرة إلى ابنتها في استراليا، وستعود بعد أسبوعين.

    أسبوعان ... مع هذا الرجل، وفي هذا المكان، إنه الجحيم بعينه!!

    يبدو أنه لاحظ قلقي، فقال لي وهو يرمي منشفة كانت على المقعد ويشير إلي لكي أجلس عليه:
    - اجلس ... ولا تقلق .. فأنا طباخ ماهر.

    طباخ ماهر !!
    قلتها في نفسي وأنا أتأمل يديه القذرتين، و أشم رائحته النتنة، وأنفاسه الكريهة.

    شعرت بسخرية المدينة، مرددةً (مرحبًا بك أيها الأمير!)، لم التفت نحو هذا الشعور، أليس ( زعل الحبيب كأكل الزبيب)!

    والتفت نحو ( ادموند ) قائلاً:
    - شكرًا لك، ولكني متعب من السفر، وأريد أن أنام.

    قادني عبر ممرات، رأيت مثلها فقط في أفلام الرعب، فمع الإضاءة الخافتة، والرائحة النتنة، وصرير الأرضية الخشبية تحت الأقدام، انتظرت أن يخرج لي (دراكولا) من أحد الزوايا، أو ينقلب (ادموند) إلى ذئب مسعور، أو مصاص دماء !!

    توقف (ادموند) وهو يشير إلى غرفة مفتوحة، قائلاً:
    - تفضل، هذه غرفتك، لم تُعد جيدًا، ولكنها تفي بالغرض.

    دخلت الغرفة أو (السجن الانفرادي)، كانت صغيرة جدًا، بسرير صغير زادها ضيقًا، وطاولة خشبية متهالكة، وكرسي صغير إذا أخرجته من تحت الطاولة سد كل مجال للحركة.
    أغلقت الباب، مودعًا (ادموند) ومبتسمًا له، ومعزيًا لنفسي، فكيف سأتحمل العيش في مكان قذر كهذا؟ بل كيف سأنام الآن، والتفت ناحية السرير المغطى بملاءة مبقعة بألوان عجزت عنها كل مساحيق التنظيف، وكل شعارات ( نظافة أكيدة!).

    أخرجت سجادتي من حقيبتي، وبعد أن أديت الصلاة، تكورت على سجادتي والتحفت معطفي، وغفوت في نوم متقطع من شدة البرد.

    استيقظت من نومي المتقطع، وساعتي تشير إلى السادسة صباحًا، مصدرةً رنينًا ضعيفًا تعلن به دخول وقت الفجر، أخذت أتأمل الحالة التي أعيشها، غرفة قذرة، وظهر متصلب من النوم على الأرض.
    كرهت كل شيء،
    صاحب الوكالة.
    وفكرة السفر،
    بل حتى المدينة،
    وعزمت أن أضع حدًا لهذا.

    ***

    تأملت شروق الشمس، وأشعتها الذهبية الدافئة تداعب برفق وجه المدينة، وتبدد كل كدر أحدثه ظلام الليل، واستنشقت الهواء البارد المنعش. فبالرغم من تدني درجات الحرارة إلا أن الجو البارد هنا ممتع، بخلاف ماعليه البرد عندنا.
    أخذت أسير في شوارع المدينة، مستمتعًا بأشعة الشمس الدافئة، ومسترجعًا بعض ما أعرفه عن هذه الفاتنة.

    كرايستشيرش أو(كنيسة المسيح!)، تعد ثاني أكبر مدينة في نيوزلندا، يسكنها أكثر من 300 ألف نسمة، تقع فيها ثالث أكبر حديقة في العالم (الهاقلي بارك - Hagley Park)، وتعد هي نقطة الانطلاقة للقطب المتجمد الجنوبي!

    خرج (ادموند) من المنزل ووجدني أسير في الشارع غارقًا في تأملاتي، فأشار بيده قائلاً:
    - صباح الخير، أرى أنك استيقظت باكرًا، كيف كانت ليلتك؟ هل نمت جيدًا؟

    (نمت جيدًا !!) لم أهنأ بنوم، وليلتي كانت أسوأ ليلة لي على الإطلاق، كل هذا بسببك أيها (..)، كنت أفكر في غيظ ، والمصيبة أنه يبتسم !!

    توجهت نحوه متأملاً ابتسامته العريضة التي تزيد وجهه قبحًا، وأقول
    في نفسي (الآن يا محمد ... إما أن تعلن موقفك الآن .. أو فلتصمت لبقية حياتك). وقلت بجدية وعينان تقطران حزمًا:
    - ليلتي !! لم أستطع النوم البارحة، والسبب قذارة الغرفة، يبدو أنني سأقصد فندقًا هذه اليوم، وسأنام هناك. وفي الغد سأخبر المعهد بأني أريد مكان آخر أعيش فيه.

    يبدو أن هجومي المفاجئ، و كل ما يحمله (ادموند) من أفكار مغلوطة عن العرب والمسلمين، كان له أثر كبير على هذا العجوز، الذي انقلب وجهه أبيضًا، وزاغت عيناه، وهو يتوقع مني الأسوأ.
    .
    .
    .

    وللحديث بقية
    محمد

  56. #56
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    يعطيك العافيه اخوي محمد ...

    ننتظر البقيه ,,,

  57. #57
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    تسرب إلى مخيلة غير العارف بالمدينة الحسناء ( كرايست تشيرش ) أنها قذرة لا تطاق . . أنتظر منك أن تجعل قارئ كهذا يعيش كل تفاصيل جمال هذه الفاتنة بكلماتك المصورة.
    كتابتك جميلة . . ربما ساعدك في هذا الجمال هو الإلهام النابع من الجمال النيوزلندي للأرض و الماء و الوجه الحسن. و لكنه بالتأكيد ليس وجه أدموند، أليس كذلك ؟

  58. #58
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    عودة مرة أخرى ..
    وأشكر لكم متابعتكم


    -----


    بدأ يعتذر محاولاً أن يُطيب خاطري ، ويعدني بإعداد غرفة أخرى. لم أجبه وإن كنت أرسم على وجهي ابتسامة عدم الاقتناع وأنا أهز رأسي.

    عدت إلى الداخل، محاولاً كتم أنفاسي لأحتفظ ببقية الهواء المنعش في رئتي قدر الاستطاعة، ودخلت غرفتي (زنزانتي)، فوجدت ظرفًا لم ألمحه منذ البداية بسبب الظلام، كان المرسل المعهد يهنئني بالوصول، ومرفقًا بداخله بعض المعلومات حول المدينة، و يطلب مني بعض الأوراق لأحضرها يوم الغد.

    توجهت نحو الصالة التي كانت في حالة أفضل من الأمس، جلس فيها ثلاثة شباب ومعهم (ادموند) فقام وهو يعرفني عليهم:
    - (جوي) من كوريا، يدرس في الجامعة،
    - (ميشو) من اليابان، كذلك في الجامعة،
    - (كارتر) من الصين، يدرس في معهد في وسط المدينة.

    تبسمت لهم وأنا أومئ برأسي، ورنين الأسماء الغربية، مع تلك الأشباه الآسيوية، تثير العديد من التساؤلات، فالآسيويين يضطرون لتغير أسماءهم لكي يسهل نطقها، فكارتر هو نفسه (هُون تشون)!

    خرجت من المنزل، متوجهًا نحو متجر كبير، رأيته عندما وصلت البارحة. لم يكن لي هدف محدد، أردت أن أستكشف المكان، واستمتع بالهواء المنعش، والشمس الدافئة.
    عدت إلى المنزل بعد مدة، واستقبلني (ادموند) قائلاً
    - لقد جهزت لك غرفة أخرى، تعال معي لتراها.

    سرت معه إلى غرفة جانبيه، وفتحها وهو يقول:
    - إنها غرفة مخصصة للضيوف، ولم يسكنها أي طالب.
    كانت الغرفة كبيرة، وجيدة التأثيث، وأشعة الشمس تطل مع نافذتها الواسعة، وسرير كبير.
    نقلت حقيبتي التي لم أفتحها بعد، وكنت ألمح غيرة في عيني (كارتر) الذي كانت غرفة مجاورة لي.


    جاءني (ادموند) وهو يقول:
    - بعد الغداء، سوف نذهب إلى السوق، وثم سنأخذ جولة سريعة حول المدينة.

    كانت الساعة تقارب الواحدة ظهرًا، عندما ركبت مع (ادموند) في سيارته (الكوريلا -85) كنت متعجبًا من نظافة السيارة، فالتفت العجوز لي مفسرًا بعد أن لمح التساؤل في عينيّ قائلاً:
    - إنها سيارة (كاثي)، فسيارتي متعطلة.

    كانت الساعة تشير إلى الخامسة والنصف عندما عدنا، كنت مرهقًا، فتوجهت نحو غرفتي الجديدة، وأغلقت الباب، وغرقت في نوم عميق!

    استيقظت على طرقات على بابي، و(ميشو) يقول:
    - العشاء جاهز .

    كانت الساعة تشير إلى السادسة والنصف!
    عشاء ... وفي هذا الوقت !!، لم أكن جائعًا، مع أن آخر وجبة أكلتها كانت (تفاحة) اشتريتها في الصباح. جلست حول المائدة، أرقب ما أعده لنا (الطباخ الماهر!!)، سلطة، لحم مشوي غريب الشكل واللون!! فوقه بطاطس مهروس. لم أكن أثق في (ادموند)، لذلك أخرجت اللحم من قائمتي، واكتفيت بالسلطة.

    عندما عدت إلى غرفتي كانت الساعة تشير إلى الثامنة، ولم أكن هنأت بنوم منذ مدة.

    وبكل ما أحمله من يأس، وضيق وقلق و توتر ...
    وضعت رأسي المتعب على الوسادة، ودموعي تسابقني،
    أهكذا أيتها الحبيبة تغدرين بي؟
    هل أستحق هذه المعاملة؟
    أين حسن اللقاء،
    أين المحبة،
    أين المودة،
    بل ...

    أين أنتِ؟


    *******
    ... تمت ...
    محمد

  59. #59
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    بعض الصور ...
    أتمنى تعجب أعينكم الجميلة




    والبقية - باذن الله - تأتي مع الحلقة القادمة ( اليوم الأول)

  60. #60
    عضو مسجل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    1,962,800

    رد: أرض الأحلام نيوزيلندا أوراق طالب سعودي

    العجيب كاني موجود معك في كل التفاصيل سردك :109:
    اشكر اخوي محمد على السرد المصور صوت وصورة :x1:

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 8 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قصة طالب سعودي بأمريكا
    بواسطة Robot في المنتدى بوابة البعثات مبتعث في الخارج
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-03-2015, 07:49 PM
  2. وفاة طالب سعودي في نيوزلندا
    بواسطة Robot في المنتدى بوابة السفر الى نيوزيلندا New Zealand
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 01-31-2015, 03:27 PM
  3. شرطة نيوزيلندا تعتذر لطالب سعودي
    بواسطة Robot في المنتدى بوابة السفر الى نيوزيلندا New Zealand
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-30-2015, 11:46 AM
  4. هل احتاج الى فيزا انا سعودي لدخول نيوزيلندا سياحه
    بواسطة Robot في المنتدى بوابة السفر الى نيوزيلندا New Zealand
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 01-30-2015, 09:22 AM
  5. غرق طالب سعودي في نيوزلندا بعد مطاردة مع الشرطة
    بواسطة Robot في المنتدى بوابة السفر الى نيوزيلندا New Zealand
    مشاركات: 55
    آخر مشاركة: 01-30-2015, 08:50 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
X