موقع ليكسوس الأثري – العرائش
2013-01-02تحية ود لرواد منتدانا الغالي
حيث تفيض منابع المعرفة
و تمتليء جداول التميز
و تمطر سماء المرح على كل البقاع
واجهتي اليوم
موقع ليكسوس الأثري
ليكسوس : بالفنيقية (التفاحة الذهبية) هو الاسم القديم لمدينة العرائش الأثرية تم تشييد مدينة ليكسوس سنة 1180 قبل الميلاد على يد الفينيقيين، وعرفت المدينة ازدهارا كبيرا في عهد الملك الأمازيغي يوبا الثاني طوال القرن الأول قبل الميلاد.
بنيت على الضفة اليمنى لوادي اللوكوس من المدخل الشمالي للعرائش فوق هضبة تسمى التشوميس مطلة على الساحل الأطلسي على علو 80 مترا، تقدر مساحتها أكثر من 75 هكتار وقد لعب موقع ليكسوس باعتباره من أهم المراكز التجارية والحضرية الذي تعاقبت عليه مختلف الحضارات القديمة منذ ماقبل الميلاد إلى غاية المرحلة الإسلامية أدوارا طلائعية في تاريخ التراث الإنساني عموما والمتوسطي تحديدا .
ما زال أغلب الموقع لم ينقب عليه لحد الآن حيث تم اكتشاف الجزء اليسير منه يمثل عشرة في المائة %10 من مساحة ليكسوس ذلك أن جل الأثارات التاريخية لم ينقب عنها بعد ،رغم اختيارها من الآثارات المهمة بالمغرب والتي تلعب دورا مهما في التعريف بمدينة العرائش. والغريب في الأمر ان الجهات المختصة لم توليه الاهتمام الذي يستحقه من التنقيب والأمن حيث تم سرق بعض التحف من الموقع وتدمير أماكن تاريخية من طرف أفراد لا يعرفون قيمة تاريخ الشعوب التي مرت هناك، فإني أتذكر أن الفسيفساء الأرضية المتبثة بساحة الموقع أمام المسرح والمكونة لرأس أثري كانت كاملة وتحيط بجميع الساحة قد دمر أغلبه، أما الزائر الآن فسيجد أن تلك الفسيفساء قد دمرت أغلبها وهذا دليل عدم الإكثرات بالموقع وبالتحف الموجودة به من طرف القائمين عليه.
ومن المعلوم أن بعض الأثار التي عثر عليها في الموقع أخدت إلى متحف مدينة العرائش والتي تتكون من قطع أصلية لتلك الحقبة وأن هذا المتحف لصغر حجمه لم يستوعب الكمية الهائلة من التحف الرومانية التي عثر عليها، وأن أغلبها بمتاحف تطوان والرباط.(المفروض إعادتها إلى مكانها الأصلي يعني متحف العرائش لأنها تمثل خصوصية المنطقة).
بنى الفنيقيون ليكسوس في القرن 7 قبل الميلاد اثر تنقلاتهم عبر البحر الأبيض والمحيط الاطلسي قادمين من لبنان وقد تم اختيار الموقع من طرف الفنيقيين لسهولة الاتصال عبر النهر المؤدي إلى المحيط الأطلسي وكانت من الموانيء المهمة للفنيقيين ثم خلفهم القرطاجنيون إلى أن استولى عليها الرومان خلال وجودهم بالمغرب وجعلوها من المراكز الهامة للامبراطورية الرومانية، حيث كانت تسمى جنة هيسبيريديس وتعد المكان المقدس لهرقل، وقد اهتم بها عدة مؤرخين مغاربة وأجانب للبحث عن تاريخها وإظهار معالمها، حيث تعتبر مسرحا لمعتقدات خرافية التي كان يتداولها سكانها عنها آنذاك.
من المعالم التي تمتاز بها هذه المدينة الذي يرجع عهدها إلى الملك جوبا الثاني المســرح الدائري الذي يعتبر أول ما اكتشف في امبراطورية موريتانيا الرومانية وكان دوره الترفية على عمال تمليح السمك في تلك الحقبة، حيث تتعتبر ليكسوس من المراكز الأولى في منطقة شمال أفريقيا المتخصصة في صناعة السمك من ذلك العهد إلى حد الآن.
حسب استراتجية الموقع والاثار المكتشفة يتفق الباحثون على أن ليكسوس موقع أثري يشبع من أراد البحث في حقبة ما قبل الميلاد واستيطان الفنقيين والقرطاجيين في الغرب الإفريقي، كما أن الباحث في الفترة الرومانية يجد ضالته في هذا الموقع الآثري نهيك على فترة دخول الإسلام إلى المغرب الأقصى.
من الاثار الرومانية البارزة في ليكسوس مجموعة من المساكن والقصور المتباينة من خلال أعمدتها الضخمة وأرضيتها المزينة بالفسيفساء ذات أشكال متجانسة ما زال بعض أثارها لحد الآن رغم العبث الذي تعرض له هذا الموقع. من المعالم العمرانية كذلك بعض أماكن تجفيف وتمليح السمك التي امتاز بها سكان المدينة في تلك الفترة والتي تعد من أول مصانع تصبير الاسماك عرفتها المنطقة.
اتمنى ان ينال اعجابكم الموضوع
ارائكم تهمني
تقييمكم يسعدني
وشكرا لكل من مر من هنا
في امان الله




























التعليقات