حكومة دبي تفرض العام القادم رسوما على الطرق لحل أزمة المرور
2006-12-12
دبي – ابراهيم هباني
في خطوة يتوقع أن تثير جدلا، تنوي حكومة دبي ممثلة في هيئة الطرق والموصلات فرض رسوم مرور على السيارات المارة على الطرق، ابتداءا من مطلع شهر يوليو 2007، وذلك في محاولة لحل أزمة المرور الخانقة.
في حين استبعد مسؤول حكومي أن يتسبب القرار في تهجير العمالة الوافدة ذات الدخل المحدود، وأن يؤثر على صورة دبي باعتبارها جاذبة للاستثمارات.
وستقوم الهيئة بإنشاء بوابات للتعريفة المرورية يتم فيها تثبيت أجهزة تقنية خاصة تسمح بسحب التعريفة المعتمدة “4 دراهم” لكل مركبة تعبر تلك المواقع دون الحاجة إلى التوقف.
وأشار نص القرار الذي حصلت العربية.نت على نسخة منه – أن بطاقة التعريفة المرورية تثبت في المركبة وتحتوي على جميع البيانات المتعلقة بها، وتتيح لأجهزة بوابات التعرفة المرورية سحب التعريفة المعتمدة لتلك البوابة.
ويستثنى من تطبيق أحكام هذا القانون، المركبات المسجلة لدى القوات المسلحة، ومركبات الشرطة والدفاع المدني والإسعاف، والمركبات المخصصة لنقل طلاب المدارس أو المعاهد أو الجامعات، وحافلات النقل العام التابعة لهيئة الطرق والموصلات، إضافة إلى المركبات التي يصدر قرار بإعفائها من المدير التنفيذي للهيئة، وفيما يتعلق بمركبات الأجرة تضاف القيمة للفاتورة.
وتوضيحا للقرار، قال المهندس صلاح المرزوقي نائب مدير إدارة المرور بهيئة الطرق والمواصلات في دبي لـ “العربية.نت” إنه (القرار) سيطبق في المرحلة الأولى على جسر القرهود الذي يربط بين منطقة ديرة وبر دبي، وعلى طريق الشيخ زايد، عند الجسر الخامس.
ويعتبر المدير التنفيدي لهيئة الطرق والمواصلات الجهة المخولة بإصدار اللائحة التنفيذية والقرارت اللازمة لتنفيذ أحكام القانون، كما يعتمد المجلس التنفيذي الرسوم الغرامات المترتبة على تطبيق أحكام القانون وذلك بقرار يصدره، شريطة اعتماد دائرة المالية والهيئة لتلك الرسوم والغرامات، كما يشير القرار أن كافة الرسوم والغرامات تؤول إلى خزينة هيئة الطرق والمواصلات.
التأثير على العمالة الوافدة
واستبعد المرزوقي أن يتسبب القرار في تهجير العمالة الوافدة ذات الدخل المحدود أو أن يؤثر على صورة دبي باعتبارها جاذبة للاستثمارات، وقال “القرار صدر بعد دراسات مكثفة شارك فيها استشاريين، وأثبتت كل الدراسات عكس ذلك”.
وقال إن هناك طرقا بديلة عديدة للعبور معفية من الرسوم يمكن استغلالها، لاسيما أن تطبيق القرار سيكون في منطقتين فقط المشار إليهما آنفا. مشيرا إلى أن هذا القرار معمول به في معظم دول العالم. لكنه لم يستبعد أن يطبق القرار على طرق أخرى في المستقبل “حتى الآن لم تكتمل الدراسات بشأن تغطية كل الطرق بالإمارة”.
وقال إن هيئة الطرق والموصلات تنفذ مشاريع كبيرة لتسهيل الحركة المرورية، من ضمنها جسرين أحدهما مجاور لجسر القرهود، جار العمل عليه الآن، يتوقع افتتاحه مطلع العام القادم، بالإضافة إلى جسر عائم بين جسري آل مكتوم والقرهود.
وأضاف أن شبكة المواصلات تعمل على مدار اليوم وستضيف الشركة عدد 120 حافلة نقل بأفضل المواصفات لاسطولها، إضافة لمترو دبي الذي سيطلق في عام 2009، وذلك في إطار التطوير المستمر لشبكة النقل والمواصلات في دبي.
وعبر عن تفاءله بنجاح التجربة وبتجاوب الناس معها، مشيراً إلى أن الهيئة ستقوم بحملة توعية مرورية واسعة بالنظام المروري الجديد “لأن هذا النظام يأتي بالأساس لمصلحة الناس”.
ويتوقع أن يثير القرار جدلا بين الوافدين إلى دبي وخاصة بعض العمال ذوي الدخل المحدود، خاصة أنه يفرض عليهم أعباءا مالية إضافية، تزيد من كلفة المعيشة بعد ارتفاع أسعار الإيجارات والوقود، الأمر الذي دفع بأعداد كبيرة من العاملين في دبي للسكن في الإمارات الأخرى كالشارقة وعجمان.
وبحسب إحصاءات رسمية، فيوجد في دبي حالياً نحو مليون مركبة، بما فيها سيارات الأجرة والنقل العام وتقوم هذه المركبات بما معدله 3.1 مليون رحلة طوال ساعات اليوم.


التعليقات