أهلا وسهلا بك إلى المسافر السياحة و السفر.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، يسرنا ان تسجل معنا في اكبر مواقع السفر للتسجيل اضغط هنا

المستدلخون في الأرض

2007-05-31
الصورة الشخصية
عدد المشاركات: 32


أحببت أن تشاركوني في قراءة هذا الموضوع والذي اعتبره استكمالاً أو ربما تعقيباً لما طرحه أخي العزيز بنز

الموضوع .. كوميديا اجتماعية ساخرة

( المستدلخون في الأرض )

هم جماعة من البشر .. حباهم الله بخاصية قلّما تتواجد عند غيرهم من الناس .. خاصية الاستدلاخ المقنّن .. الاستدلاخ الموجه .. الخارج عن نطاق علوم النفس ..
البعيد كل البعد عن أدوات وأقلام أطباء النفس .. وما تسطره دفاترهم

دعوني ـ في محاولة يائسة ـ أحاول أن أعرّف المستدلخ وأحاول فهمه قبل أن تفهموه أنتم .. وقبل ذلك .. كان لزاما علي أن أبدأ بشرح ماهيّة الدلاخة .. كفعل .. كمتلازمة نفسية .. كأطروحة فكرية .. وكرد فعل عصبي عضلي . متطابق لا يحيد عن توجيه استثنائي من المستدلخ نفسه ..

الدلاخة .. في وجهها العام .. وقشرتها الخارجية .. ومفهومها الاجتماعي .. هي ( الغباء ) .. ولكن .. هل تساؤلتم من قبل .. هل الغباء .. هو غباء حقا ؟؟؟

في أمثلة كثيرة من التاريخ .. نجد البشر في مراحل من حياتهم .. قد فضلوا الغباء على الذكاء .. الذي لم يكسبهم إلا الخسارة ..

فكم من ذكي لم يستطع النوم ليلا .. وكم من مستدلخ نام قرير العين .. وخرير جدول السعابيل يشق خدوده شقا

نعود للمستدلخ
ذلك الذي يعرف تماما مواقيت الدلاخة .. ويدرك متى يسدل الستار على عقله الذكي الجبار ..

هل سبق وسألتم شخصا عابرا .. أو صديقا .. أو حتى زوجا أو زوجة .. فجائكم الجواب دلخا ..؟؟
هنا تكون ضالتنا من المقال .. قد عٌرفت ..

( مثال )

أبو خالد : ما تدري وشلون أجد جواز سفري ؟؟

المستدلخ : ( بعد فترة صمت طويلة .. لكي يرسم علامات الدلاخة على وجهه ) هااااااااااااه ؟؟

أبو خالد : أقول ما تدري وشلون أجدد جواز سفري ؟؟

المستدلخ : لييش ؟؟

أبو خالد : ( خشمه صار أحمر كأنه خيارة ) ياخي وش عليك مني انت .. تعرف ولا لأ ؟

المستدلخ : متى بتجدده ؟؟

أبو خالد : الحين تكفى .. بأسرع وقت .. لأني بسافر ضروري

المستدلخ : ( في قمة دلاخته المعنوية .. وبعنفوانه كاملا ) طيب هو منتهي ؟؟

أبو خالد : ( عيونه قلب لونها كستنائي ) لا ما بعد انتهى .. بس اني ودي اسولف معك بعد صلاة الظهر في صكّة هالقايلة .. يا جعله وجهن يلحس

المستدلخ : ( جواب في قمّة الروعة الاستدلاخية ) طيب مدامه ما انتهى .. وشوله تجدده ؟؟

أبو خالد : ( خشمه بدت تطلع منه حاجاتن مهيب زينة ) أقول الشرهة مهيب عليك والله .. الشرهة على اللي سألك الله يـلع****************** أقول بس يا جعل ************* اصلا انت *******************

( صوت لزخة باب موتر … وخرطة قير على ( دي ) .. وفحطة حمقان )

المستدلخ .. رفع الستار عن دلاخته .. وأزال المساحيق عن وجهه الذكي … وقال

( الفكّة من جحا غنيمة ) هذا المستدلخ .. بتصرفه ذلك .. قد اتقى شر اسداء الخدمات للآخرين . وقد أوهم أبا خالد .. بأنه دلخ .. وهو لا يعتمد على دلاخته في هذا الموضوع فقط .. بل وفي أي موضوع مستقبلي … بوصف عام ( قد يكون دلخا ) وقد يتحول إلى مسخ اجتماعي دلخ .. ولكنه من جهة أخرى ( لا تخلو من الدلاخة أيضا ) قد وفر على نفسه جهدا .. وكسب راحة البال .. مقابل أن يضيف هما إلى همومه الكثيرة ..

إذا … من الذكي … المستدلخ أم الذكي ؟؟؟

سؤال صعب .. انقسامي الجواب ..

فهناك فئة من الناس .. يفضلون راحة البال .. وهدوء الأعصاب .. ويحبونها .. ولا يهمهم أن يقول عنهم الناس في المجالس ( والله فلان رجال ) و ( تصدق فلان إنه راعي فزعات ) و ( يعجبك فلان .. صدق انه زقرررت ) لأن المستدلخ .. يدرك أنه رجل .. وهو لا يحتاج إلى تزكية الناس وثنائهم عليه . لأنه يعتبرهم دلوخا ؟؟

وهناك فئة أخرى .. من قوم يبحثون عن مدح الناس لهم .. وتزكيتهم وثنائهم عليهم .. يحتاجون رأي الناس .. أكثر من ما يحتاجون الهواء والماء .. يحتاجون إلى تلك القشور الهلامية الاجتماعية .. يحبون أن تصنفر أسماؤهم بألقاب كثيرة .. حتى ولو كان يجني من جراء تلك الفزعات .. أو من خلف تلك المدائح .. كل الهم والتعب والشقاء …

هنا عزيزي القارئ .. عزيزتي القارئة .. عليك أن تسأل نفسك .. بعد أن تشرق الشمس مباشرة

لا تسألوني لماذا اخترت هذا التوقيت بالذات .. لا تكن دلخا وتفعل …

فقط اسأل نفسك … هل أنت دلخ .. أم مستدلخ .. أم ذكي ؟؟

انتهى هذا المقال .. الذي يحمل نكهة استدلاخية واضحة … ولكني دائما ما أقول ..

( هناك احتمال ضئيل .. بأن لا يكون ما كتبت .. من أسوأ ما قرأتم )


دمتم بكل الحب والخير

انشر هذا الموضوع