أهلا وسهلا بك إلى المسافر السياحة و السفر.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، يسرنا ان تسجل معنا في اكبر مواقع السفر للتسجيل اضغط هنا

الاضطرابات المصاحبة للسفر

2008-03-13
الصورة الشخصية
عدد المشاركات: 402

الاضطرابات المصاحبة للسفر

السفر عبر المناطق الزمنية المختلفة

– إن لكل إنسان على سطح الأرض ساعة بيولوجية تترتب عليها شئون حياته و معيشته و هذه الساعة تختلف من بلد لآخر نتيجة لوجود فروق التوقيت فالنظام الطبيعي لأي شخص هو الاستيقاظ في الصباح و تناول الإفطار ثم الذهاب إلى مكان الدراسة أو العمل ثم العودة و تناول وجبة الغذاء في منتصف النهار و الاسترخاء و ممارسة باقي نشاطاته في فترة المساء و أخيراً النوم .

و يتخلل هذا النظام اليومي عادات أخرى خاصة بكل فرد أي أنها ليست عادات مشتركة أو عامة مثل ما سبق ذكره و لكن إذا اعتاد الشخص علي أسلوب معين في حياته ثم وجد نفسه مطالباً بتغيير هذا الأسلوب ليس بسبب مرض و إنما بسبب السفر عبر المناطق الزمنية المختلفة و التي يوجد بها فروق توقيت كبيرة فالسفر و الترحال من الأشياء الممتعة و المفيدة لأي شخص و لكن إلى جانب ذلك يوجد جانب سلبي في السفر ألا و هو ” المشاكل الصحية التي يتعرض لها الشخص من فروق التوقيت أو اختلال ساعته البيولوجية ” و يمكننا وصفها على أنها بعض الاضطرابات التي تصيب الإنسان لكثرة سفره إلى مناطق فيها فروق توقيت كبيرة و هذه الاضطرابات مؤقتة و لا يمكننا وصفها بأنها مرض .

ما هي أعراض اضطرابات فروق التوقيت؟

أعراض هذه الاضطرابات : الإرهاق أو التعب أو الأرق أو التوتر أو القلق أو الإمساك أو الإسهال أو الارتباك أو الجفاف أو الصداع أو الانفعال الزائد أو الغثيان أو العرق أو و فقد التركيز و في بعض الاحيان يكون هناك اكثر من عرض كما توجد أعراض أخرى بجانب الأعراض السابقة مثل سرعة خفقان القلب و ازدياد التأثر للإصابة بالأمراض .

تعريف المناطق الزمنية

المنطقة الزمنية هي منطقة جغرافية لها توقيت زمني محدد و يقسم العالم إلى 24منطقة زمنية بعدد الساعات الأربع و العشرين أى منطقة زمنية / ساعة في اليوم و تقسم المناطق الزمنية من الشمال إلى الجنوب بمسافة تقرب 1000 ميل (1.600كم) (العرض الفعلي لكل منطقة زمنية يختلف باختلاف الحدود السياسية و الجغرافية) و بما أن الأرض في دوران دائم حول نفسها فعندما يحدث الفجر في منطقة زمنية نجده يحدث بعد ساعة مباشرة في المنطقة الزمنية التي تقع غرب المنطقة التي سبقتها و هكذا في باقي المناطق الزمنية الأخرى خلال الأربع والعشرين ساعة .

لماذا تحدث مثل هذه الاضطرابات عند السفر ؟

لا يستطيع جسم الإنسان التكيف مع التوقيت في المناطق الزمنية المختلفة فمثلاً عند سفر الإنسان إلى مسافات بعيدة فلا يزال جسمه محتفظاً بالتوقيت القديم إذا كان يسافر من بلد ما توقيتها صباحاً و يصل إلى البلد الآخر و توقيتها مساءاً فنجد أن جسده مازال مهيئاً لنشاطات الصباح مثل العمل و ليس النوم و ينشأ من هنا صراع الجسد لكي يتكيف مع التوقيت الجديد و يصاب الإنسان بالأرق و الإرهاق و عدم التركيز كما أن جهازه الهضمي يتأثر بشدة لتغير عاداته في استخدام دورات المياه .

مدى تأثير وجهة السفر

تختلف هذه الأعراض باختلاف فروق التوقيت أي كلما زادت فروق التوقيت كلما ازدادت حدة هذه الأعراض و نجد أن المسافر الذي يسافر شمالاً أو جنوباً في نفس المنطقة الزمنية يعاني من مشاكل بسيطة و لا يكون بسبب فروق التوقيت لأنه لا توجد و إن وجدت فيكون الفارق ساعة واحدة و إنما تحدث المشاكل بسبب إرهاق السفر العادي و الجلوس في الطائرة لساعات طويلة أو لتغير المناخ أو الثقافات و نوعية الأكل أما عندما تكون وجهة السفر شرقاً أو غرباً فتكون المعاناة كبيرة للشخص المسافر و ذلك بسبب فروق التوقيت الكبيرة و تلخيصاً لما سبق يمكننا القول بأن الإنسان لا يتأثر كثيراً بهذه المشاكل عند سفره عبر منطقة أو منطقتين زمنيتين و إنما لأكثر من ذلك كما أن وجهة المكان لها دور كبير أيضاً في ذلك .

كيف يحتفظ الجسم بالتوقيت؟

يوجد جزء صغير جداً بالمخ و لكنه يلعب دوراً رئيسياً يسمي هيبوثالامس ( Hypothalamus ) و هو بمثابة الساعة المنبهة الذى يعمل علي تنشيط وظائف الجسم المختلفة مثل الجوع و العطش و النوم … الخ كما أنه ينظم درجة حرارة جسم الإنسان و ضغط الدم و مستويات الهرمونات في جسده و الجلوكوز في الدم أي بمعني آخر هو المسئول عن إخبار جسم الإنسان بالتوقيت كما أن الألياف التي توجد في العصب البصري في العين تحول إشارات الضوء و الظلام التي تشعر بها إلى مركز حفظ الوقت الموجود في المخ .
فلذلك عندما تعي عين المسافر هواء أوضوء الفجر في ميعاد يسبق أو يتأخر عن ما هو معتاد عليه ينشط الهيبوثالامس ( Hypothalamus ) في حين أن الجسم لا يكون مستعداً لهذا التغيير لذلك يحدث اختلال في ساعته البيولوجية .

ما هو دور هرمون الميلاتونين ؟

” الميلاتونين ” هو هرمون يلعب دوراً رئيسياً في تكييف جسم الإنسان مع فروق التوقيت التي تعرض لها أثناء سفره فعند غروب الشمس تبدأ عين الإنسان في إدراك الظلام و تبعث إشارات إلى “الهيبوثالامس” لتبدأ في إفراز هرمون الميلاتونين و الذي يساعد الإنسان علي النوم و لكن عندما تدرك العين ضوء الشمس و ترسل الإشارات إلى الهيبوثالامس تقوم بالتوقف عن إنتاج هرمون الميلاتونين لتساعد الإنسان علي الاستيقاظ و علي الرغم من أن هذا الهرمون لا يستطيع أن يعدل جدوله بهذه السهولة إلا أنه يستغرق أياماً فقط للتكيف مع الظروف الجديدة .

كيف يمكنك الوقاية من اضطرابات فروق التوقيت ؟

هناك بعض النصائح التي يمكن أن تقيك أو تقلل من تأثير اضطرابات فروق التوقيت

التهيئة الجسمانية :

عليك بممارسة التمارين الرياضية المعتاد عليها و الأكل بطريقة سليمة و تناول قسطاً كبيراً من الراحة قبل السفر لأن كل ذلك يوفر لديك قوة الاحتمال التي تمكنك من التكيف مع المناخ الجديد الذي ستجده مباشرة بعد هبوط الطائرة .

النصيحة الطبية :

إذا كنت تعاني من إحدى المشاكل الصحية و تتطلب منك المتابعة مع الطبيب ( مرض السكر أو أمراض القلب) عليك باستشارة الطبيب في تنظيم مواعيد تناول الأدوية و ما هي الخطة التي يمكن أن تتبعها للتعرض لأقل قدر ممكن من الاضطرابات.

تغيير مؤشر الساعة :

عليك بتكييف نفسك مع فروق التوقيت الزمنية قبل السفر بتقديم الساعة و تغيير جدول حياتك و نظامها حسب الفروق الجديدة لتجنب ما يحدث لك من اضطرابات ناتجة عن عدم التكيف مسبقاً مع الظروف المعيشية الجديدة .

تجنب تناول الكحوليات :

لا ينصح بتناول الكحوليات قبل يوم من سفرك و خلال رحلة الطيران و بعد يوم أيضاً من وصولك لأن الكحوليات تسبب الجفاف و تؤدي إلى الأرق و الغثيان .

تجنب تناول الكافيين :

لا يتم تناوله قبل أو أثناء أو بعد السفر مباشرة لأنه يعرضك للجفاف و الأرق كما يزيد من حدة توترك .

الإكثار من شرب الماء :

ينصح بتناول الماء داخل الطائرة لتجنب تأثير الجو الجاف داخل الطائرة علي جسم الإنسان .

ممارسة الحركة داخل الطائرة :

حاول تحريك الجسم و لا تلتزم بالمقعد طويلاً إما عن طريق السير في ممرات الطائرة أو إذا كنت جالس عليك بالوقوف ثم الجلوس لتحريك الدورة الدموية أو قم بتحريك الأرجل أو ثني الركبتين لا تتناول الحبوب المنومة أو النوم لفترات طويلة (ساعة علي الأكثر فقط ) . تساعد كل هذه الحركات البسيطة علي تقليل مخاطر الإصابة بجلطات الدم في الأرجل لأن الجلوس طويلاً يضغط علي الأوردة في الأرجل مما يعوق تدفق الدم و يقلل من سرعة حركته في أوردة الأرجل و من ثم تكون الجلطات و لا تستقر هذه الجلطات في أماكنها بل يمكن أن تمتد إلى الرئة و تستقر في الشرايين أيضاً و يتأثر القلب بها مما تعوق التنفس و في بعض الحالات تؤدي إلى الموت و تساعد هذه الحركات علي بقاء الجسم مرناً و تجعل الإنسان متنبهاً غير متراخ أو متكاسل .

الحبوب المنومة :

عليك الإقلال بقدر الإمكان منها و من الأفضل تكييف نفسك ذاتياً مع عادات النوم الجديد بدلاً من تناول الأقراص و يمكنك أخذ جرعة معتدلة منها تحت إشراف الطبيب و لكن حاول الابتعاد بقدر الإمكان عنها حتى لا تصبح عادة سيئة لديك .

التكيف مع التوقيت الجديد :

فإذا وصلت إلى بلد ما توقيتها مساءاً و أنت قادم من بلد توقيتها صباحاً فعليك باتباع نظام البلد الجديد بتناول الغداء بدلاً من الإفطار و خلال فترة النهار عرض نفسك لضوء الشمس حتى يقل إفراز هرمون ” الميلاتونين ” التي تساعد الإنسان علي النوم و بهذا فأنت تعمل علي تغيير ساعتك البيولوجية الداخلية .

الإقامة :

لا بد أن تكون الإقامة مريحة حتى تتغلب سريعاً علي أية أعراض تعب أو أرق تشعر بها لا بد أن يكون الفراش مريحاً و بالمثل دورة المياه و أن يكون نظاما التدفئة و التبريد متوافرين و غيرها من الوسائل الأخرى التي تساعدك علي الاسترخاء .

الملابس الملائمة :

عليك بارتداء الملابس و الأحذية المريحة الفضفاضة في الرحلات الطويلة مع الوضع في الاعتبار مناخ البلد المتجه إليها ما إذا كان بارداً أو درجات الحرارة مرتفعة .

الراحة و الاسترخاء :

إذا كنت تسافر عبر مناطق زمنية فروق توقيتها كبيرة أو مسافاتها كبيرة لابد من الراحة بين بعض هذه المناطق لبضعة أيام حتى لا يتعرض الجسم للإرهاق و التعب .

//

انشر هذا الموضوع