كانت رحلتي إلى الفلبين تجربة ممتعة بكل ما تعنيه الكلمة، فالفلبين هي إحدى المدن السياحية التي تتمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة وكذلك المطاعم المتميزة ووسائل المواصلات متعددة مما يجعل تجربة السفر إليها تجربة متميزة لذا قررت أن أشارككم  هذه التجربة.

ترتيبات السفر إلى الفلبين

قررت مع مجموعة من زملائي السفر إلى الفلبين والاستمتاع برحلة مميزة إلا أنهم جميعًا ظهرت لديهم أعذار مختلفة مما أسفر في النهاية عن السفر وحدى وعلى الرغم من ذلك كنت متحمسًا بالقدر الكافي لأنها المرة الأولى التي أسافر بها إلى الفلبين كما أنني أملك شخصية مغامرة تهوى السفر واكتشاف كل ما هو جديد وكانت هذه هي المرة الأولى لي التي أسافر بها وحيدًا لذا حزمت حقائبي وجهزت تذاكر السفر خاصتي.

من أبها إلى مانيلا و24 ساعة تأخير

كنت أخطط للتجربة الشاملة فأنا أرغب في تجربة كل شيء الفنادق، وشركات الطيران والمواقع السياحية، لكن للأسف لم يتبق لي في أجازتي سوى سبعة أيام فقط وهي وقت غير كاف بالتأكيد، لذا قمت يوم الخميس بحجز التذكرة من مدينة أبها إلى الرياض، ومن الرياض إلى مانيلا على الخطوط الفلبينية يوم الجمعة وهناك في مطار الرياض واجهتني مشكلة الحجز فقد تأخرت 24 ساعة عن ميعاد حجزي ولحسن حظي أن جميع تذاكري كانت بالدرجة الأولى مما يعني عدم وجود مشكلة في إعادة الحجز، لذلك قمت بإعادة الحجز إلا مانيلا التي غادرت لها مساء الجمعة.

وما أن وصلت صالة المسافرين على الخطوط الأجنبية حتى وجدت زحام شديد حتى أنني كنت أتخطى الناس حتى أستطيع أن أمر وعلمت أنهم مسافرون على الخطوط الهندية، وما أن وصلت إلى الكاونتر الخاص بالخطوط الفلبينية حتى أخرجت تذكرة السفر وهنا نظر إلى الموظف قائلًا: أين الفيزا ؟

هل أنا فعلًا محتاج لفيزا لدخول الفلبين؟

تعجبت جدًا من سؤال الموظف فلماذا يسأل عن الفيزا فقد بحثت جيدًا على جميع مواقع السفر والرحلات المتعلقة بالفلبين والتي أكدت جميعها أنني لا أحتاج إلى فيزا لدخول الفلبين، وهنا استجمعت شجاعتي وقلت بثقة  للموظف: لماذا أحتاج لفيزا ؟ فأنا لن أقضي أكثر من 21 يوم هناك.

رد علي الموظف قائلًا: ما هي مدة زيارتك ؟
فأجبت: أسبوع واحد فقط.

قال لي: هل لديك حجز مؤكد للرجوع.
فأجبت: نعم وناولته تذكرتي للرجوع التي كانت محجوزة على متن الخطوط الإمارتية.
فقال لي: تفضل تذكرتك توجه إلى بوابة المغادرة، وبالفعل توجهت إلى بوابة المغادرة وأنا أتنفس الصعداء.

على متن طائرة الفلبين ضيافة راقية وأفلام حديثة

انتظرت ساعة بعدها ركبت طائرة الخطوط الفلبينية وتوجهت إلى مقصورة الدرجة الأولى والتي شاركني فيها أربعة من الركاب، قدمت لنا المضيفة مشروب الضيافة إلا أنني امتنعت عنه لأنه من المشروبات الروحية فقدمت لي مشروب آخر، كانت المعاملة في غاية الرقي وانتظرت قليلًا حتى بدأت الرحلة وأقلعت الطائرة وهنا بدأت رحلة من المتعة.

نعم!! فقد استمتعت جدًا لم أشعر أبدًا بعشر ساعات من الطيران، فبرنامج الرحلة الترفيهي الذي كان يحتوي على العديد من الأفلام الحديثة التي تم اختيارها بعناية، كانت رحلة ممتعة للغاية حتى أنها مرت سريعًا وقبل هبوط الطائرة بفترة قصيرة وجدت مضيفة الطائرة توزع على جميع الركاب استمارة صغيرة لا تتعدى حجم الكف، وبعدها أعلنت في الجهاز أنه على جميع ركاب الطائرة من غير حاملي الجنسية الفلبينية أن يقوموا بتعبئة هذه الاستمارة.

إلا أنني لم أكن أعلم الهدف منها فوضعتها في حقيبتي الشخصية ولم ألتفت لها، هبطت الطائرة بسلام في تمام الثانية ظهرًا وتوجهنا إلى مكتب الجوزات، وهناك وجدت طابور طويل يقف به المسافرون ويقدم كل مسافر منهم استمارته بعدها يقوم الموظف بتختيم جواز سفر في هذه اللحظة علمت أنني يجب أن أسرع بملئ استمارتي، وبالفعل وجدت قلم وقمت بملئها وعندي وصولي إلى الموظف كان قد مر أكثر من 20 دقيقة، قام الموظف باستلام الاستمارة ومعها الجواز وبعد مراجعة الجواز قال لي بكل ترحاب: مرجبًا بك في الفلبين.

نسيت أن أحجز فندق

بمجرد أن خرجت من المطار أصابتني حالة شديدة من الدهشة كيف نسيت؟ هل من المعقول أن أنسى أن أحجز فندق لدقائق ظل تفكيري شاردًا للحظة بعدها توجهت إلى مكتب حجز الفنادق وهناك قابلني الموظف بابتسامة معلنًا ترحيبه، وبدء فورًا بالبحث عن غرفة لي إلا أن الأمر استغرق ما يقرب من الساعة والنصف وبعد لحظات طويلة من الانتظار أعلن الموظف أنه حصل على حجز لي في فندق (Somerset Millennium Makati Hotel) من خلال https://www.booking.com/hotel/ph/som…ml?aid=1329869  خرجت من المطار مسرعًا وجدت سيارة أجرة أبلغت السائق باسم الفندق وفي خلال 15 دقيقة فقط كنت هناك.

المصيبة الكبرى الجمعة بدل الخميس

كان من المقرر حسب جدول الرحلة أن أصل الفلبين الخميس إلا أنني ولظروف تأخري التي استمرت 24 ساعة عن الحجز أصبحت في كارثة حقيقية فقد وصلت الجمعة مساءً مما يعني أن السفارة أغلقت أبوابها وأنه على الانتظار حتى يوم الاثنين لذا قررت في يأس شديد الانتظار في الفندق لأنه كانت لدي فكرة مسبقة من بعض الأعضاء عن خطورة التحرك هناك لذا فضلت الانتظار لكنني قررت أن أستغل هذه الفترة في التقاط بعض الصور للفندق ، وما أن جاء يوم الاثنين حتى انطلقت خارج الفندق وتوجهت للسفارة السعودية هناك.

داخل السفارة السعودية

توقفت السيارة الأجرة التي أقلتني أمام السفارة مباشرة وهناك وجدت رجل أمن فلبيني طلب مني إبراز هويتي فأخرجت الجواز بعدها سمح لي بالدخول مرحبًا بي، وما أن دخلت عند الباب حتى طلب مني موظف السفارة وكان سعودي حياني ثم طلب مني الجوال وعندما سألته عن السبب أجاب أنها مجرد إجراءات أمنية وبالفعل ناولته جوالي وأعطاني ورقة تحمل بيانات الهاتف بعدها دعاني للدخول بعدها توجهت للبوابة الأمنية للكشف عن المعادن فسلمت على الموظفين الذين ردوا على التحية بترحاب ودلوني على مكتب تسجيل الجوازات.

دخلت على الموظف الذي استقبلني وسألني عن الخدمة التي يستطيع تقديمها لي فأجبته أريد تسجيل الجواز فنظر لي متعجبًا، وعندما سألته عن السبب أجاب: أعمل هنا منذ أعوام وغالبًا ما يأتي الشباب للمتعة دون التفكير في تسجيل جواز السفر ولا يأتون هنا إلا بعد حدوث المشاكل والتي تكون أغلبها فقدان جواز السفر نفسه، فقلت له: أرى أنه من الواجب التنويه في المطارات عن مثل هذه الإجراءات الضرورية، قلتها وأنا أناوله جواز السفر، فنظر لي قائلًا وأنت من أخبرك؟ قلت له: من خلال موقع المسافرون العرب https://www.otlaat.com/arabtravelersforum/  كان قد أتم تصوير الجواز ومن ثم ختمه ثم أعطاه لي بعدها انطلقت خارج السفارة وأنا أشعر بالحرية فالرحلة بدأت للتو.

في فندق Inter-continental Manila

بدأت بالبحث عن غرفة بأحد الفنادق التي تقع وسط مكاتي وبالفعل استعلمت عن غرفة في ثلاثة فنادق هم:

1- Makati Shangri-La   https://www.booking.com/hotel/ph/mak…ml?aid=1329869
2- Inter-continental Manila
3- Oakuood Premier – Ayala Center

وللأسف وجدت جميع الغرف محجوزة ما عدا غرفة واحدة في فندق Inter-continental Manila خالية ليوم واحد فقط، إلا أنني مع عناء البحث قررت الاستسلام والذهاب إلى هذه الغرفة لعلني أجد غرفة أخر في اليوم التالي.

جولة رائعة في مكاتي والبحث عن فندق بديل

انتقلت بالفعل إلى فندق Inter-continental Manila وتركت أغراضي هناك وقررت أن أتجول داخل مكاتي للاستمتاع بشوارعها المزدحمة وهناك وجدت مجمع GLORIETTA التجاري الذي استمتعت فيه كثيرًا نظرًا لكبر حجمه وتعدد المعروضات والسلع داخله، حتى وجدتني أمام صالة السينما فقررت الدخول والاستمتاع بمشاهدة فيلم وبعد ثلاث ساعات من الإثارة والتشويق خرجت من صالة السينما وترددت قليلًا في مشاهدة فيلم آخر فهناك توجد 8 صالات سينما داخل ذلك المجمع الضخم إلا أنني تراجعت وقررت الرجوع للفندق حتى أحصل على قدر من الراحة بعد هذا اليوم الشاق.

 

وما أن وصلت الفندق حتى قررت أن أبحث عن غرفة بديلة فمع الصباح سوف أضطر للخروج من الغرفة، استخدمت الواي فاي الخاص بالفندق وذلك مقابل سعر زهيد وقمت بالدخول على موقع الحجز https://www.booking.com/hotel/ph/mak…ml?aid=1329869 وجدت فندق Makati Shangri-La به غرفة، لم أتردد لحظة قمت على الفور واتصلت بالفندق وحجزت غرفة للغد باستخدام طاقتي الإتمانية.

تجربة مميزة في فندق Makati Shangri-La

في الصباح قمت بحزم حقائبي وتوجهت إلى فندق Makati Shangri-La وهناك وجدتني أمام صرح من الفخامة والرقي فهو أرقى مما كنت أتخيل بكثير لذا قمت بتصوير الغرفة والفندق بعض اللقطات التذكارية فكل ركن في الفندق يصلح أن يكون لوحة فنية رائعة، قضيت هناك يومين فقط لأنني قررت أن أكمل رحلتي في مكان آخر وهو “بوركاي” وهو ما سوف أرويه لكم في الجزء الثاني من تجربتي الرائعة في الفلبين.