نقلة نوعية بقرار جديد من اندونيسيا ؟؟

أعلنت إندونيسيا فتح الكثير من قطاعاتها أمام المستثمرين الأجانب، في خطوة وصفها رئيس البلاد جوكو ويدودو بأنها “طفرة عملاقة” لتحرير الاقتصاد الأكبر في جنوب شرق آسيا.

تحرير الاقتصاد وكسر القيود

وخففت الحكومة القيود على الاستثمار الأجنبي في شتى المجالات من الزراعة والصحة إلى المطاعم ودور السينما، حيث تمت إزالة 29 قطاعا من قائمة الاستثمارات المغلقة جزئيا أو كليا أمام الأجانب بإندونيسيا أمس الخميس.

شكاوى قديمة من مستثمرين

وقد شكا المستثمرون الأجانب في السنوات الماضية من زيادة إجراءات الحماية الاقتصادية والتأميم في إندونيسيا، في وقت يتطلعون فيه للتوسع في هذه السوق التي تضم أكثر من 250 مليون نسمة.

على طريق التوسعة والارتقاء

تتجه أندونيسيا لتخفيف القيود على الملكية الأجنبية فى المطارات ومشروعات الطاقة، لجذب رؤوس الأموال فى الوقت الذى تعانى فيه الدولة من عجز فى الحساب الجارى، يدفع الروبية الأندونيسية لأسوأ مستوى لها منذ عام 2000.

بعض الخطط والتصريحات التي وضعتها اندونيسيا

-ونقلت وكالة «بلومبرج» عن مجلس تنسيق الاستثمار فى جاكرتا قوله، إنه سيكون باستطاعة الأجانب تملك ما يعادل 49% من المطارات و100% من محطات توليد الطاقة، التى بُنيت بموجب شراكة بين القطاعين الخاص والعام. وقال وزير تنسيق الشئون الاقتصادية هاتا راجاسا، إن الحكومة سوف تبسط عمليات التملك لدعم الاستثمار بعد الانتهاء من المفاوضات بشأن قائمة الاستثمارات السلبية التى تحدد الملكية الأجنبية فى بعض القطاعات، وأوضح ديسترى دمايانتى، خبير اقتصادى فى بنك «مانديرى بى تى» فى جاكرتا، أن هذه الخطوة ستكون لها آثار إيجابية على المدى البعيد، أما على المدى القصير فلن يكون أثرها كبيراً نظراً لاتباع المستثمرين سياسة الانتظار والترقب للاقتصاد العالمى. وقال ماهيندرا سيريجار، رئيس مجلس إدارة مجلس تنسيق الاستثمار، إن المطارات ومحطات النقل البرى كان مغلقة سابقاً أمام الشركات الأجنبية، مضيفاً أن المستثمرين الأجانب بإمكانهم حالياً امتلاك 100% من محطات توليد الطاقة، بقدرة تزيد على 10 ميجاوات و95% من المحطات إذا لم تكن مبنية بموجب قانون شراكة القطاع الخاص والعام.

عروض من الحكومة

كما ستخفف الحكومة من حد الملكية الأجنبية على المشروعات المشتركة فى قطاع الأدوية إلى 85% من 75%، بينما لم تتعد الملكية الأجنبية فى قطاع الإعلانات 51% للمستثمرين من رابطة أمم جنوب شرق آسيا، بعدما كانت مغلقة تماماً سابقاً.

السعوديين ودول الخليج والاستثمار بمشاريع ضخمة

عرضت إندونيسيا على المستثمرين السعوديين تنفيذ مشاريع بقرابة أربعين مليار ريال، أي ما يعادل نحو 10.6 مليارات دولار. وجاء هذا العرض في أول جولة خليجية للرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، والتي بدأت أمس السبت في السعودية وتشمل الإمارات وقطر. وبحث ويدودو مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأوضح أن بلاده تركز على مشاريع البنية الأساسية عبر إنشاء 24 ميناء، و15 مطارا، وطريقا سريعا بطول ألف كيلومتر، كما تسعى إندونيسيا إلى تعزيز التنسيق مع دول الخليج لمتابعة شؤون نحو 1.5 مليون إندونيسي يعملون في المنطقة.

أرامكو السعودية

ونقل الموقع الإلكتروني لمجلة “تيمبو” إندونيسية عن برامونو أنوانغ سكرتير مجلس الوزراء الإندونيسي، قوله للصحفيين أمس في مدينة جدة عقب لقاء الملك سلمان والرئيس ويدودو، إن شركة أرامكو السعودية ستستثمر قرابة عشرة مليارات دولار في إندونيسيا. وأضاف أنوانغ أن من بين القضايا التي تم بحثها مع وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، اعتزام أرامكو -أكبر شركة طاقة في العالم- بناء مصافٍ ومنشأة تخزين وتوزيع للنفط في إندونيسيا.

تشريعات جديدة للقطاع الخاص

وأشار المسؤول الإندونيسي إلى أن حكومة بلاده أعدت في الأشهر القليلة الماضية، تشريعات جديدة تتيح للقطاع الخاص بناء مصاف ومخازن للنفط.